حلم ليلة حب
— من مين؟
— من عيلة آدم.
آدم اتدخل:
— متدخلنيش في حاجة أنا معرفش عنها.
أبو ليان بص له.
— إنت ابن الرجل اللي دمّر حياتنا.
آدم اتوتر.
— أبويا مات وهو فاكر نفسه بريء.
— أبوك كان بريء في حاجة واحدة.
— إيه؟
— إنه كان بيحاول يحمي ابنه.
سكت آدم.
أبو ليان كمل:
— لكنه خانني.
— خانك إزاي؟
— لأنه سلّم مكان الخاتم.
ليان لمست الخاتم.
— الخاتم ده؟
أبوها هز رأسه.
— أيوه.
— إيه اللي جواه؟
— دليل.
— دليل على إيه؟
أبوها بص لها بحزن.
— على جر..يمة حصلت من خمستاشر سنة.
ليان قربت.
— مين عملها؟
سكت أبوها.
ثم قال:
— أبو آدم.
آدم تراجع خطوة.
— مستحيل.
— شوف بعينك.
أبو ليان فتح صندوق قديم، وطلع منه ملف.
مده لآدم.
آدم فتحه.
كانت فيه مستندات وصور.
كلها مرتبطة بأبو آدم.
ليان قربت.
لكن آدم قفل الملف فجأة.
— مش عايز أشوف.
أبو ليان قال:
— لازم تعرف الحقيقة.
آدم بص له بغضب.
— الحقيقة إنك عايز تخليني أكره أبويا.
— أنا مش محتاج أكرهك.
— أمال؟
— محتاجك تحمي ليان.
سكت آدم.
ليان بصت لأبوها.
— من مين؟
أبوها اتجه للباب.
— من الرجل اللي بيدور عليكي.
— مين؟
قبل ما يرد…
انطلقت رصاصة من خارج البيت.
تحطم زجاج النافذة.
صرخت ليان.
آدم جذبها بسرعة ووقعها على الأرض.
— انزلي!
أبوها اختفى خلف الحائط.
— مين ده؟!
صرخ آدم.
جاء صوت من الخارج:
— سلّموا البنت!
آدم بص لليان.
— متخافيش.
— أنا خايفة.
مسك إيدها.
— أنا معاكي.
أبوها أشار لهم إلى باب خلفي.
— اخرجوا من هنا.
— وإنت؟
— أنا هعطلهم.
ليان هزت رأسها.
— لأ، مش هسيبك تاني.
اقترب منها أبوها، ووضع يده على وجهها.
— أنا آسف يا بنتي.
دموعها نزلت.
— بابا…
— سامحيني.
ثم دفعهم ناحية الباب.
خرج آدم بليان من الباب الخلفي، لكن قبل ما يركبوا العربية…
سمعوا صوت طلقة ثانية.
ليان حاولت ترجع.
— بابا!
آدم مسكها بقوة.
— لأ!
— سيبه!
— لازم نمشي!
ركبوا العربية وانطلقوا.
بعد دقائق، كانت ليان تبكي بصمت.
آدم مد إيده ومسح دمعة من على خدها.
— هيكون بخير.
— إنت متأكد؟
— مش متأكد.
نظرت له.
— بس وعدني بحاجة.
— إيه؟
— ما تختفيش زي بابا.
آدم سكت لحظة.
ثم مسك إيدها.
— مش هختفي.
نظرت له.
— حتى لو الحقيقة فرقتنا؟
اقترب منها قليلًا.
— الحقيقة ممكن تفرق ناس كتير…
ثم ابتسم بحزن.
— بس مش هتفرقني عنك.