حلم ليلة حب
آدم بص للتسجيل، ثم لليان.
لكن قبل ما تتكلم، أبو آدم قال:
— التسجيل ناقص.
العم التفت له.
— إنت!
— الصوت ده متقطع.
— ومين يثبت؟
أبو آدم أخرج جهازًا صغيرًا.
— التسجيل الأصلي عندي.
شغل التسجيل.
ظهر صوت والد ليان:
— أنا قت..لت الرجل…
ثم جاء صوت آخر:
— وإنت كنت مضطر؟
والد ليان:
— أيوه… لأنه كان هيقت..ل بنتي.
ثم صوت العم:
— وأنا هخلص عليها.
انقطع التسجيل.
ليان وضعت يدها على فمها.
بصت لعمها.
— كنت عايز تقت..لني؟
لأول مرة اختفت الابتسامة من وجهه.
— إنتِ كنتِ هتضيعي كل حاجة.
— عشان كده خوفتني؟
— كنت لازم أنهي الموضوع.
آدم وقف أمام ليان.
— مش هتقرب منها.
العم أخرج سلا..حه.
لكن أبو آدم كان أسرع.
ضرب يده، فسقط السلا..ح.
وصلت الشرطة بعد دقائق.
كان أبو ليان قد أبلغهم بكل شيء قبل المواجهة.
وقبل أن يُقتاد عمها، بصت له ليان.
— ليه؟
رد ببرود:
— عشان الفلوس.
ثم رحل.
بعد ساعات، كانت ليان قاعدة أمام البحر.
آدم جلس بجانبها.
سكتوا فترة طويلة.
قالت:
— كل حاجة اتغيرت.
— أيوه.
— أنا طول عمري فاكرة إن بابا مات.
— دلوقتي عرفتي إنه عايش.
— وماما كانت بتحميني.
— وأبويا كان بيحاول يصلح غلطه.
ابتسمت بحزن.
— وإنت؟
— أنا؟
— إنت كنت إيه في كل الحكاية دي؟
نظر إليها طويلًا.
— يمكن كنت الشخص اللي كان لازم يرجعلك حلمك.
ضحكت وسط دموعها.
— لسه فاكر الحلم؟
— مستحيل أنساه.
— وأنا كمان.
سكتت لحظة.
ثم قالت:
— آدم…
— نعم؟
— لما قلتلي في الحلم إنك هتلاقيني في الحقيقة…
ابتسم.
— أيوه؟
— كنت عارف إن ده هيحصل؟
هز رأسه.
— لأ.
ثم مد إيده لها.
— بس كنت أتمنى.
وضعت يدها في يده.
ابتسمت.
وفي اللحظة دي، أدركت ليان إن الحلم اللي كانت فاكرة إنه مجرد ليلة حب…
كان في الحقيقة بداية لحياة كاملة.
اقترب آدم منها وقال:
— عندي سؤال.
— اسأل.
— لو رجعنا لأول يوم، وكنتِ عارفة كل اللي هيحصل…
سكت لحظة.
— كنتِ هتمدي إيدك لي في الحلم؟
نظرت له، ثم ابتسمت.
— أيوه.
— ليه؟
— عشان رغم كل اللي حصل…
شدت على إيده.
— قلبي كان عارف إنك الشخص الصح.
ابتسم آدم.
— وأنا قلبي كان مستنيكي من قبل ما أعرف اسمك.
وفي تلك اللحظة، بدأت الشمس تغيب خلف البحر.
لكن بالنسبة لليان…
كانت دي أول ليلة حب حقيقية في حياتها.
♡♡♡♡♡
كانت ليان واقفة قدام البحر، والهواء بيحرك خصلات شعرها بهدوء، وعينيها ثابتة على الموج.