حلم ليلة حب
لمست الحافة بإيدها.
وفجأة…
جالها صداع قوي.
حطت إيدها على رأسها.
— ليان!
آدم مسكها قبل ما تقع.
— إنتِ كويسة؟
غمضت عينيها.
وشافت صورة خاطفة.
كانت طفلة.
بتجري في الحديقة.
وأبوها واقف قدامها.
وصوت راجل بيصرخ:
— لازم تختفي البنت!
فتحت عينيها فجأة.
— آدم!
— أنا هنا.
— أنا افتكرت!
— افتكرتي إيه؟
— أبويا كان خايف عليا.
— من مين؟
— مش عارفة.
حاولت تركز.
— كان بيقول لماما: “لو حصل لي حاجة، خدي ليان واهربي.”
آدم اتجمد.
— كملي.
— وبعدها…
سكتت.
— إيه؟
— شفتك.
آدم قرب منها.
— شفتيني؟
— كنت طفل… واقف بعيد.
ابتسم بحزن.
— كنت فاكر.
لكن قبل ما يكمل…
سمعوا صوت سيارة.
آدم بص ناحية البوابة.
— حد جاي.
مسك إيد ليان.
— لازم نستخبى.
اختبأوا خلف مبنى قديم.
دخل رجل للحديقة.
ليان بصت من بعيد.
جسمها كله ارتعش.
— آدم…
— إيه؟
— أنا أعرفه.
— مين؟
أشارت للرجل.
— الراجل اللي كان عندنا امبارح.
آدم بص له.
وشه اتغير.
— ده عمي.
— عمك؟
— أيوه.
— ليه جاي هنا؟
الرجل وقف عند النافورة، وطلع موبايله.
— المكان اتفتح تاني… يبقى البنت عرفت.
جاءه صوت من الهاتف:
— وآدم؟
رد الرجل:
— آدم لسه مش فاهم حاجة.
ليان حطت إيدها على بوقها.
الرجل كمل:
— بس المشكلة إن الخاتم ظهر.
آدم بص لليان.
وبعدين للخاتم.
فهم إنهم كانوا بيتكلموا عنها.
لكن المفاجأة كانت لما الرجل قال:
— لازم نلاقي ليان قبل أبوها.
انقطعت المكالمة.
ليان همست:
— أبويا بيدور عليا؟
آدم رد:
— أيوه.
— طب عمي بيدور عليا ليه؟
آدم ما ردش.
لأنه فجأة لمح شيئًا في يد عمه.
مفتاح صغير.
نفس العلامة الموجودة على خاتم ليان.
خرج آدم من مخبئه.
— عمي!
الرجل التفت فجأة.
اتصدم.
— آدم!
ليان خرجت وراه.
الرجل أول ما شافها، وشه شحب.
— إنتِ…
ليان قالت:
— إنت تعرفني؟
سكت.
— جاوبني!
الرجل بص لآدم.
— أبوك ما قالكش؟
آدم اقترب منه.
— قال لي إيه؟
ابتسم الرجل بسخرية.
— إن أبوك هو اللي أنقذها؟
آدم تجمد.
— إيه؟
الرجل بص لليان.
— أبوكي مش هو اللي خبّاكي.
ثم نظر إلى آدم وقال:
— أبوك هو اللي سلّم أبوكي… عشان ينقذ نفسه.
ليان شهقت.
— بتكدب!
الرجل رد:
— اسألي آدم.
ثم رمى المفتاح على الأرض، واستدار وركب عربيته وغادر.
آدم وقف مكانه مصدوم.
ليان بصت له.
— آدم…
لم يرد.
— آدم، بصلي.
رفع عينيه لها.