حلم ليلة حب
كانت بتقرأ الجملة للمرة العاشرة:
«قلتلك هتلاقيني في الحقيقة.»
قلبها كان بيقول إن آدم هو اللي بعتها.
لكن عقلها كان بيرفض يصدق.
— مستحيل يكون عارف اللي حلمت بيه…
قالتها وهي بتحاول تضحك على خوفها.
— يمكن مجرد تشابه… يمكن حد بيهزر.
لكن مين يعرف أصلًا إنها حلمت بآدم؟
هي نفسها ما حكتش لحد.
حتى أمها.
تاني يوم، راحت شغلها وهي مقررة تواجهه.
لكن اليوم عدى من غير ما تشوفه.
ولما خرجت من الشغل، وقفت قدام باب الشركة وهي بتدور بعينيها في الشارع.
ماكانش موجود.
تنهدت بضيق.
— أهو… يمكن فعلًا كنت مكبرة الموضوع.
خطت كام خطوة، وفجأة سمعت صوته من وراها:
— بتدوري عليا؟
اتجمدت.
لفت ببطء.
كان واقف قدامها، لابس قميص أسود، وإيده في جيبه، وعلى وشه نفس الابتسامة اللي شافتها في الحلم.
قالت بتوتر:
— إنت بتعمل إيه هنا؟
— مستنيكي.
— مستنيني أنا؟
— أيوه.
— ليه؟
قرب خطوة.
— عشان أسألك سؤال.
رفعت حاجبها.
— اتفضل.
— إنتِ شوفتي حلم غريب امبارح؟
اتسعت عينيها.
لثواني ماعرفتش تتكلم.
وبعدين قالت بسرعة:
— لأ.
ابتسم.
— كدابة.
اتعصبت.
— إنت مين عشان تتهمني بالكذب؟
— واحد شافك قبل ما تقابليه.
— شفتني فين؟
سكت.
بص لها طويلًا، وبعدين قال:
— في حلم.
اتسمرت مكانها.
— إنت بتهزر؟
— لأ.
— يعني إيه شفتني في حلم؟
— نفس الحديقة… نفس النافورة… نفس الفستان الأبيض.
اتنفض جسمها.
رجعت خطوة لورا.
— إنت كنت هناك؟
هز راسه.
— أيوه.
— مستحيل!
— وأنا كمان كنت فاكر إنه مجرد حلم.
سكت لحظة، وبعدين كمل:
— لحد ما شوفتك الصبح.
ليان كانت بتبص له وهي مش عارفة تصدقه.
— طب والورقة؟
ابتسم ابتسامة خفيفة.
— وصلتلك؟
شهقت:
— إنت اللي بعتها!
— أيوه.
— إزاي عرفت عنواني؟
— دي أول حاجة لازم تعرفي إجابتها.
— وإيه الإجابة؟
آدم قرب منها، لكن وقف على مسافة تحافظ على هدوءها.
— أنا ماعرفتش عنوانك من النهارده.
سكتت.
— يعني إيه؟
— يعني إن الحكاية بدأت قبل ما نتقابل.
حست ليان بقشعريرة.
— آدم… إنت بتخوفني.
تغيرت ملامحه فورًا.
— آخر حاجة عايزها إني أخوفك.
— أمال عايز إيه؟
بصلها في عينيها وقال:
— عايزك تفتكري.
— أفتكر إيه؟
— إنك شوفتي المكان ده قبل كده.
هزت راسها.
— لأ.
— فكري كويس.
غمضت عينيها للحظة.
الحديقة.
النافورة.
الورد الأبيض.