حلم ليلة حب

ليان بصت لأمها.

— ورثت إيه؟

لكن أمها ما ردتش.

لأنها كانت بتبص لخاتم صغير في إيد ليان.

خاتم كانت ليان لابساه من وهي طفلة…

وفجأة قالت أمها:

— الخاتم ده… مين جابهولك؟

ليان بصت لإيدها.

— معرفش… كان معايا من وأنا صغيرة.

أمها قربت منها، وصوتها ارتعش:

— أبوكي هو اللي لبسهولك.

— وليه؟

رفعت أمها عينيها لها وقالت:

— لأنه مخبي جواه سر أكبر من كل اللي عرفتيه لحد دلوقتي.

حلم ليلة حب
الجزء التاني والاخير

فضلت ليان باصة للخاتم اللي في صباعها، وكأنها أول مرة تشوفه.

خاتم صغير من الفضة، كانت لابساه من طفولتها. عمرها ما سألت نفسها مين جابهولها أو ليه أبوها أصر إنها تفضل محتفظة بيه.

لكن دلوقتي كل حاجة بقت مختلفة.

قالت بصوت متوتر:

— ماما… إيه السر اللي جواه؟

سعاد قعدت على طرف السرير، وحطت إيدها على صدرها.

— أبوكي كان عارف إنه ممكن يختفي في أي لحظة.

— يختفي؟ يعني إيه؟

— كان بيهرب من ناس أقوى منه.

— أبو آدم؟

— هو وأبوه.

ليان قربت منها.

— طب ليه حط السر في الخاتم؟

— لأنه كان متأكد إن محدش هيدور في حاجة تخص طفلة.

— وإنتِ كنتِ عارفة؟

— كنت عارفة إن الخاتم مهم… لكن ما كنتش أعرف إيه اللي جواه.

— طب نعرف إزاي؟

سعاد بصت لها لحظة، ثم قالت:

— كان أبوكي دايمًا يقول لي إن اليوم اللي الحقيقة تظهر فيه، هتعرفي بنفسك.

ليان عقدت حاجبيها.

— يعني إيه أعرف بنفسي؟

— الخاتم مش عادي.

خلعت ليان الخاتم من إصبعها.

— شكله عادي جدًا.

— لأ.

سعاد أخدته منها، ولفته بين صوابعها.

— بصي هنا.

أشارت إلى جزء صغير جدًا في حافة الخاتم.

— شايفة العلامة دي؟

ليان قربت عينيها.

كانت فيه فتحة دقيقة، شبه نقطة صغيرة جدًا.

— دي إيه؟

— مفتاح.

— مفتاح لإيه؟

— مش عارفة.

— يعني إحنا عندنا سر جوه خاتم، ومفتاح، وأبويا عايش، وآدم بيدور عليا… وإنتِ مش عارفة حاجة؟

سعاد ابتسمت بحزن.

— كنت بحاول أخليكي تعيشي حياة طبيعية.

— بس أنا دلوقتي مش عايزة حياة طبيعية… أنا عايزة أعرف الحقيقة.

وقبل ما تكمل، سمعت صوت عربية بتقف قدام البيت.

سعاد قامت بسرعة.

— آدم.

ليان اتفاجئت.

— إنتِ عرفتي منين؟

— نفس العربية.

وقبل ما سعاد تلحق تمنعها، كانت ليان خرجت من البيت.

نزلت السلم بسرعة.

خرجت للشارع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *