حلم ليلة حب
قرب آدم منها من غير ما يتكلم.
وقفت لحظة لما حست بوجوده، لكنها ما بعدتش.
قال بصوت هادي:
— سرحانة في إيه؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
— في كل حاجة حصلت.
— ندمانة؟
لفت له.
— على إيه؟
— إنك عرفتي الحقيقة… وإنك قابلتيني.
بصت له شوية، وبعدها قالت:
— لو سألتني من كام يوم كنت هقولك آه.
— ودلوقتي؟
قرب خطوة.
— دلوقتي… لأ.
سكت آدم، وعينيه ثبتت في عينيها.
— ليان…
— نعم؟
— أنا من أول يوم شوفتك فيه، حسيت إن في حاجة مختلفة.
ضحكت بخفة.
— أول يوم؟ ولا أول حلم؟
ابتسم.
— الاتنين.
خفضت عينيها بخجل.
— إنت عارف إنك بتوترني؟
— عارف.
— ومبسوط؟
— جدًا.
ضحكت، فضحك هو كمان.
مد إيده ببطء، وأمسك إيدها.
لم تسحبها.
قال:
— عارفة إيه أكتر حاجة خوفتني؟
— إيه؟
— إني ألاقيكي… وبعدها أخسرك.
رفعت عينيها له.
— وأنا أكتر حاجة خوفتني إني أحبك وأكتشف إنك كنت جزء من كل اللي وجعني.
شد على إيدها.
— ولو كنت جزء من وجعك؟
— كنت هبعد.
— ودلوقتي؟
اقتربت منه قليلًا.
— دلوقتي أنا عارفة إنك كنت بتحاول تحميني.
سكت آدم.
ثم رفع يده ولمس خدها بحنان.
— كنتِ بتستاهلي حد يحمي قلبك كمان.
لمعت عيناها بالدموع.
— وإنت؟
— أنا؟
— مين هيحمي قلبك؟
ابتسم.
— إنتِ.
نزلت دمعة من عينها، فمسحها بإبهامه.
— متعيطيش.
— مش عياط.
— أمال إيه؟
— يمكن فرحة.
— فرحانة؟
هزت رأسها.
— عشان أخيرًا لقيت الشخص اللي كنت بحلم بيه.
ابتسم آدم.
— وأنا لقيت البنت اللي كنت بشوفها في أحلامي.
اقترب منها أكثر، لكنه توقف قبل أن يلامسها، وكأنه ينتظر موافقتها.
نظرت ليان لعينيه، ثم أغمضت عينيها للحظة.
اقترب منها بحنان، وطبع قبلة قصيرة على جبينها.
فتحت عينيها وهي تبتسم.
— بس؟
ضحك.
— إنتِ عايزة إيه؟
وضعت رأسها على صدره وقالت بخجل:
— ولا حاجة.
لف ذراعيه حولها، وضمها إليه.
فضلوا واقفين قدام البحر، من غير كلام.
وفي حضنه، شعرت ليان لأول مرة إن كل الخوف انتهى.
همس آدم عند أذنها:
— فاكرة لما قولتلك إنك هتلاقيني في الحقيقة؟
ابتسمت وهي بين ذراعيه.
— أيوه.
— طلعت عندي كلمة.
رفعت رأسها.
— يعني إيه؟
ابتسم.
— يعني الحلم كان البداية بس.
وضعت يدها على صدره.
— وأنا مش عايزة أصحى منه.
ضمها أكثر وقال:
— ولا أنا.
فضلت ليان بين إيدين آدم، سامعة دقات قلبه، وكل شوية ترفع عينيها له وكأنها لسه مش مصدقة إن كل اللي عاشته في الأيام اللي فاتت بقى حقيقة.