حلم ليلة حب

— الصورة دي لازم تختفي.

— ليه؟

— لأنك مينفعش تعرفي حاجة عن اليوم ده.

ليان قامت هي كمان.

— ليه مينفعش أعرف؟

أمها بصت لها بعينين مليانين خوف.

— عشان اللي حصل في اليوم ده… كان السبب في إن أبوكي سابنا.

ليان اتجمدت.

— بابا؟

سكتت أمها.

— ماما… بابا كان يعرفهم؟

دمعة نزلت من عين أمها.

— كان يعرفهم أكتر مما تتخيلي.

— وآدم؟

بمجرد ما نطقت اسمه، أمها اتجمدت.

— آدم؟

ليان قربت منها.

— أيوه… آدم ابن الراجل اللي في الصورة.

أمها شهقت.

وسقطت الصورة من إيدها.

ثم همست بصوت مرتجف:

— آدم رجع؟

ليان بصت لها بصدمة.

— إنتِ تعرفيه؟

لكن أمها لم تجب.

كل اللي قالته وهي بتبص ناحية باب الشقة:

— لازم تمشي من هنا… قبل ما يعرف إنك لسه عايشة.

اتسعت عينا ليان.

— مين؟

رفعت أمها عينيها لها.

— أبو آدم.

وفي نفس اللحظة…

وصل لليان إشعار على هاتفها.

رسالة من رقم مجهول:

«مامتك قالت لك جزء من الحقيقة… لكن الجزء الأخطر لسه.»

فضلت ليان واقفة قدام أمها، وعينيها متعلقة بيها.

كلمة واحدة كانت بتتردد في دماغها:

«لسه عايشة.»

— ماما… إنتِ تقصدي إيه؟

أمها بصت لها، وملامحها كانت مليانة خوف.

— مفيش وقت للكلام دلوقتي.

— لأ، فيه وقت! أنا عايزة أفهم. إنتِ قولتي إن بابا سابنا بسبب الناس دول، وإن أبو آدم هو السبب… ودلوقتي بتقولي لازم أمشي قبل ما يعرف إني لسه عايشة!

— ليان، اسمعيني…

— لأ يا ماما! طول عمري كل ما أسألك عن بابا تقوليلي إنه مات وسكتِ. دلوقتي اكتشفت إن في حاجات مستخبية عني!

أمها قربت منها ومسكت إيديها.

— أبوكي ما ماتش.

ليان شهقت.

— إيه؟

— أبوكي عايش.

رجعت ليان خطوة لورا.

— مستحيل…

— أنا اضطريت أقولك إنه مات.

— ليه؟

دموع أمها نزلت.

— عشان أحميكي.

— تحميني من مين؟

سكتت أمها.

— من أبو آدم؟

هزت رأسها ببطء.

— أيوه.

ليان حست إن الأرض بتتحرك تحت رجليها.

— طب هو عمل إيه؟

— أبو آدم كان عايز يوصل لأبوكي بأي طريقة.

— ليه؟

— عشان أبوكي كان شاهد على حاجة حصلت زمان.

— حاجة إيه؟

أمها بصت للصورة.

— الليلة اللي اتصورت فيها الصورة دي… أبوكي شاف جري..مة.

اتسعت عينا ليان.

— جر..يمة؟

— أيوه.

— ومين عملها؟

أمها ما ردتش.

وفجأة…

خبط قوي على باب الشقة.

الاتنين اتجمدوا.

خبط تاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *