حلم ليلة حب

قال باستغراب:

— إنتِ كويسة؟

بلعت ريقها.

— إنت…

سكتت.

— أنا إيه؟

— لا… مفيش.

أخدت الشنطة بسرعة.

هو فضل باصص لها، وبعدين قال:

— إحنا اتقابلنا قبل كده؟

قلبها دق بعنف.

— لأ.

سكت لحظة.

— غريبة.

— غريبة إزاي؟

ابتسم ابتسامة بسيطة.

— حاسس إني شوفتك قبل كده.

ليان اتوترت.

— يمكن شبه حد تعرفه.

— يمكن.

حاولت تمشي، لكنه قال:

— استني.

وقفت من غير ما تلف.

— نعم؟

— اسمك إيه؟

ترددت لحظة، ثم قالت:

— ليان.

سكت.

وعينيه اتغيرت فجأة.

— ليان؟

لفت له.

— أيوه.

ابتسم، لكن ابتسامته المرة دي كانت مختلفة.

— غريبة…

— إيه اللي غريب؟

— ولا حاجة.

— لأ، واضح إن في حاجة.

هز راسه.

— صدقيني، لما أعرف هقولك.

استغربت أكتر.

— هو إنت أصلًا اسمك إيه؟

نظر لها مباشرة وقال:

— آدم.

شهقت شهقة صغيرة من غير ما تقصد.

هو لاحظ.

— مالك؟

— ولا حاجة.

— متأكدة؟

— أيوه.

ابتسم.

— تمام يا ليان.

ومشى.

فضلت واقفة مكانها تبص له لحد ما اختفى وسط الناس.

حطت إيدها على قلبها وهمست:

— مستحيل…

لكن اللي زاد خوفها إن آدم، وهو ماشي، وقف للحظة وبص وراه.

كان باصص عليها بنفس النظرة اللي شافتها في حلمها.

وفي اللحظة دي، ليان فهمت إن اللي حصل مش مجرد صدفة.

في المساء، رجعت ليان البيت وهي شاردة.

دخلت أوضتها وقفلت الباب وراها.

فتحت درج صغير جنب سريرها، وطلعت نوتة كانت بتكتب فيها أحلامها من زمان.

قعدت على السرير وبدأت تكتب:

“النهارده شفت آدم.”

وقفت بالقلم.

ثم أضافت:

“نفس آدم اللي شوفته في الحلم.”

وفجأة…

سمعت صوت خبط على باب أوضتها.

قفلت النوتة بسرعة.

— مين؟

جالها صوت أمها:

— أنا يا حبيبتي.

— ادخلي.

دخلت أمها، وفي إيدها ظرف أبيض.

— ده كان عند باب البيت.

— ليا؟

— أيوه.

ناولته لها.

ليان بصت للظرف باستغراب.

مفيش اسم مرسل.

فتحت الظرف.

طلعت منه ورقة صغيرة.

أول ما قرأت المكتوب، وشها شحب.

كانت جملة واحدة:

“قلتلك هتلاقيني في الحقيقة.”

تجمدت عينيها على الكلمات.

رفعت رأسها ببطء ناحية أمها.

— ماما…

لكن أمها كانت خرجت من الأوضة.

ليان رجعت تبص للورقة، وقلبها بدأ يخبط بعنف.

لأنها كانت متأكدة من حاجة واحدة…

آدم كان يعرف عن حلمها.
حلم ليلة حب

الفصل الثالث: أنا شوفتك قبل كده

فضلت ليان طول الليل قاعدة على سريرها، والورقة في إيدها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *