حلم ليلة حب
كان آدم واقف جنب عربيته، وأول ما شافها، اتجه ناحيتها.
— ليان!
وقفت قدامه.
— إنت عرفت إني هنا إزاي؟
— مامتك اتصلت بيا.
— ليه؟
— قالتلي إن في حاجة حصلت.
بصت له بشك.
— وإنت كنت عارف إن أبويا عايش؟
آدم اتجمد.
— مين قالك؟
— أمي.
سكت.
— رد عليا.
— لأ.
— بتكدب.
— والله ما كنت أعرف.
— طب أبوك؟
اتغيرت ملامحه.
— أبويا يعرف؟
— مش عارفة.
— ليان، اسمعيني…
— لأ، إنت اسمعني.
طلعت الخاتم من جيبها.
— إنت تعرف ده؟
أول ما آدم شافه، تغير وشه.
مد إيده ناحية الخاتم، لكنه توقف قبل ما يلمسه.
— الخاتم ده معاكي من إمتى؟
— من وأنا طفلة.
— مين اداكي إياه؟
— أبويا.
سكت آدم.
ليان قربت منه.
— إنت تعرفه؟
— أعرف اسمه.
— بس؟
— شوفته مرة واحدة وأنا صغير.
— فين؟
— في نفس المكان اللي في الصورة.
ليان اتنفضت.
— يعني كنت موجود يومها؟
— أيوه.
— وإنت كنت واقف جنبي؟
هز رأسه.
— أيوه.
سكتت لحظة، وبعدين قالت:
— طب ليه مش فاكراني؟
آدم ابتسم بحزن.
— عشان إنتِ اللي مش فاكراني.
— إنت فاكرني؟
— فاكر كل حاجة.
بصت له في عينيه.
— حتى الحلم؟
سكت آدم.
ثم قال:
— الحلم مش أول مرة أشوفك فيها.
قلبها دق بسرعة.
— يعني إيه؟
— من سنين، وأنا بحلم بنفس المكان.
— بنفس الحديقة؟
— أيوه.
— وبنفس البنت؟
آدم قرب منها خطوة.
— مش بس بنفس البنت…
سكت.
— أمال؟
بص في عينيها وقال:
— بنفسك إنتِ.
ليان ما قدرتش تتكلم.
— بس إزاي؟
— معرفش.
— وإنت ليه ما قلتليش من أول مرة؟
— عشان كنت خايف.
— من إيه؟
— إنك لما تعرفي الحقيقة… تبعدي عني.
سكتت ليان، وقلبها بدأ يلين رغم خوفها.
لكنها افتكرت الرسائل.
— آدم، في حد بيبعتلي رسائل.
— مين؟
— مش عارفة.
— وريني.
طلعت موبايلها وورته الرسائل.
قرأها آدم، ووشه اتغير.
— الرقم ده…
— إنت تعرفه؟
— أيوه.
— لمين؟
رفع عينيه لها.
— الرقم ده كان بتاع أبويا.
ليان شهقت.
— أبوك؟
— أيوه.
— بس أمّي قالت إن الرقم كان بتاع أبويا!
آدم سكت.
وبص للخاتم.
ثم قال:
— يبقى واحد من الاتنين كان بيستخدم الرقم التاني.
— مين؟
قبل ما يجاوب، وصل لليان إشعار جديد.
«ما تثقيش في آدم.»
وبعده بثواني:
«لو عايزة تعرفي مكان أبوكي… تعالي للمكان اللي اتصورت فيه الصورة.»
ليان رفعت عينيها لآدم.
— أنا هروح.
— لأ.
— لازم أعرف الحقيقة.
— وأنا هاجي معاكي.