حلم ليلة حب
ابتسمت رغمًا عنها.
وفجأة قرب منها وقال:
— ليان…
— نعم؟
— لما تصحي، متدوريش عليا في الأحلام.
قلبها انقبض.
— ليه؟
ابتسم ابتسامة غامضة.
— عشان هتلاقيني في الحقيقة.
وقبل ما تسأله عن معنى كلامه…
فتحت عينيها.
شهقت وهي قاعدة على السرير.
بصت حواليها.
أوضتها.
سريرها.
الشباك.
المطر.
كل حاجة زي ما هي.
حطت إيدها على قلبها، ولسه حاسة بدقات قلبها السريعة.
— يا نهار أبيض…
سكتت لحظة وبعدين ضحكت على نفسها.
— ده أنا شكلي محتاجة أتجوز فعلًا.
قامت من السرير واتجهت للحمام.
لكنها وقفت فجأة قدام المراية.
لأنها اكتشفت حاجة غريبة.
إيدها كانت لسه دافية…
كأنها فعلًا كانت ماسكة إيد آدم.
هزت راسها تحاول تطرد الفكرة.
— حلم يا ليان… مجرد حلم.
لكنها ما كانتش تعرف إن الحلم ده…
كان أول خطوة في حكاية هتغيّر حياتها كلها.
وفي نفس اللحظة، وعلى بُعد شوارع قليلة من بيتها، كان آدم واقف قدام شباك أوضته، ماسك صورة قديمة في إيده.
بص للصورة وهمس:
— أخيرًا لقيتك.
♡♡♡♡♡♡
من يوم ما حلمت ليان بآدم، وهي مش قادرة تبطل تفكر فيه.
كل ما تفتكر صوته وهو بيقول لها: «هتلاقيني في الحقيقة»، تحس بقشعريرة غريبة في جسمها.
حاولت تقنع نفسها إن الموضوع مجرد حلم.
لكن عقلها كان بيرجع لنفس السؤال:
هو ليه كان اسمه آدم؟
وليه كانت حاسة إنها تعرفه؟
نزلت ليان من بيتها الصبح وهي ماسكة شنطتها، ولسه سرحانة في الحلم.
ماما بصتلها وهي بتشرب قهوتها وقالت:
— مالك يا ليان؟ شكلك مش هنا خالص.
— أنا؟ لأ، عادي.
— عادي إيه؟ بقالك عشر دقايق بتقلبي في المعلقة من غير ما تشربي القهوة.
ضحكت ليان.
— كنت سرحانة شوية.
— في إيه؟
— ولا حاجة.
خرجت بسرعة قبل ما أمها تفتح معاها تحقيق.
كانت ماشية في الشارع وهي بتبص في الموبايل، وفجأة خبطت في حد جامد.
— آه!
وقعت الشنطة من إيدها، وانتشرت حاجتها على الأرض.
— أنا آسف.
الصوت.
تجمدت ليان مكانها.
رفعت عينيها ببطء.
وفي اللحظة دي، الدنيا كلها وقفت.
كان هو.
نفس الملامح.
نفس العينين.
نفس الابتسامة الهادية.
آدم.
بص لها ثواني، وكأنه هو كمان مش قادر يستوعب اللي شايفه.
انحنى وجمع حاجتها من على الأرض، وبعدها مد إيده لها بالشنطة.
— اتفضلي.
ليان ما أخدتش الشنطة.
فضلت باصة له وهي مش مصدقة.