حلم ليلة حب
أمها همست:
— جه.
— مين؟
— أبو آدم.
قلب ليان وقع في رجليها.
— إنتِ متأكدة؟
— أيوه.
جالهم صوت راجل من بره:
— افتحي يا سعاد.
أم ليان قربت منها بسرعة.
— اطلعي أوضتك.
— لأ.
— ليان، لو بتحبيني اسمعي كلامي.
— بس…
— اطلعي!
طلعت ليان بسرعة، لكن بدل ما تدخل أوضتها، وقفت ورا الباب تسمع.
فتحت أمها الباب.
دخل رجل في أواخر الخمسينات، ملامحه جامدة ونظرته باردة.
قال:
— بنتك فين؟
— ملهاش دعوة بالموضوع.
— أنا سألتك سؤال.
— مش هقولك.
ابتسم بسخرية.
— لسه زي ما إنتِ… بتحاولي تحميها.
ليان حطت إيدها على بوقها عشان تمنع نفسها من إصدار صوت.
الرجل كمل:
— كان لازم تفضلي بعيدة.
— أنا ما أذيتش حد.
— وجود بنتك لوحده خطر.
— هي ملهاش ذنب.
— الذنب مش مهم.
سكت لحظة، ثم قال:
— المهم إن أبوها رجع.
ليان شهقت من غير ما تقصد.
الرجل رفع عينيه ناحية الممر.
— هي سمعتني؟
أمها وقفت قدامه.
— لأ.
لكنه ابتسم.
— واضح إنها سمعت.
ليان رجعت لورا بسرعة، ودخلت أوضتها وقفلت الباب.
طلعت موبايلها بإيد مرتعشة.
كانت لسه رسالة الرقم المجهول مفتوحة.
كتبت:
مين إنت؟
جاء الرد بعد ثوانٍ:
«الشخص الوحيد اللي يقدر يحميكي من الحقيقة.»
كتبت:
إنت آدم؟
ظهرت علامة الكتابة.
ثم جاء الرد:
«لأ.»
اتسعت عيناها.
وقبل ما تلحق تكتب حاجة، وصلتها رسالة ثانية:
«آدم نفسه مش عارف الحقيقة كاملة.»
وفي اللحظة دي سمعت صوت خطوات بتقرب من باب أوضتها.
رفعت عينيها ناحية الباب.
الخطوات وقفت.
ثم جاء صوت أمها:
— ليان… افتحي.
فتحت الباب بسرعة.
كانت أمها واقفة لوحدها.
— الراجل مشي؟
— أيوه.
— وقال إيه؟
أمها سكتت.
— ماما؟
— قال إن آدم بيدور عليكي.
— ليه؟
— عشان عايز يعرف الحقيقة.
ليان بصت للموبايل.
ثم سألت:
— وهو يعرف إن أبويا عايش؟
أمها هزت رأسها.
— لأ.
— طب مين اللي بعتلي الرسائل؟
أمها اتخضت.
— رسائل إيه؟
ليان ورّتها الموبايل.
أمها قرأت الرسائل، ووشها اتغير.
— اقفلي الموبايل.
— ليه؟
— لأن الرقم ده…
سكتت.
— إيه؟
— كان موجود عندي من خمستاشر سنة.
ليان بصت لها بصدمة.
— لمين؟
أمها قالت بصوت خافت:
— لأبوكي.
وفي نفس اللحظة، وصل إشعار جديد.
«قولي لآدم ما يثقش في أبوه.»
ثم رسالة ثانية:
«لأن الشخص اللي بيدور عليكي مش عايز يقت..لك… عايز يعرف إنتِ ورثتي إيه من أبوكي.»