حلم ليلة حب
ابتسمت ليان، وعرفت أن بعض الأحلام لا تكون أحلامًا…
بل بدايات لحب لم يكن القلب يعرف أنه ينتظره.
♡♡♡♡♡♡♡
كانت ليان قاعدة قدام شباك أوضتها، ساندة راسها على إيدها، وعينيها سرحانة في المطر اللي نازل بره.
من وهي صغيرة وهي بتحلم بالحب، بس كل مرة كانت الحياة بتثبت لها إن الأحلام حاجة، والواقع حاجة تانية خالص.
تنهدت وقالت لنفسها:
— هو أنا ليه حاسة إن في حاجة ناقصاني؟
ضحكت بسخرية وهي بتبص لانعكاس صورتها على إزاز الشباك.
— ناقصني إيه يعني؟ فارس على حصان أبيض؟
سكتت لحظة، وبعدين ابتسمت.
— لأ… كفاية عليا واحد يحبني بجد.
كان يوم طويل ومتعب، ولما دخلت سريرها، ما أخدتش وقت طويل قبل ما عينيها تقفل.
لكن اللي حصل بعدها ما كانش شبه أي حلم شافته قبل كده.
فتحت عينيها لقت نفسها واقفة في حديقة واسعة، مليانة ورد أبيض، وفي نصها نافورة صوت المياه بتاعتها هادي بشكل غريب.
بصت حواليها باستغراب.
— أنا فين؟
جالها صوت من وراها:
— اتأخرتِ.
لفت بسرعة.
كان واقف قدامها راجل عمرها ما شافته قبل كده.
طويل، هادي، وعينيه فيها حاجة خلت قلبها يدق بسرعة.
فضلت باصة له كام ثانية قبل ما تسأله:
— إنت مين؟
ابتسم وهو بيقرب منها.
— آدم.
— آدم مين؟
ضحك.
— آدم اللي مستنيكي من زمان.
رجعت خطوة لورا.
— مستنيني أنا؟
— أيوه.
— بس أنا معرفكش!
قرب خطوة تانية وقال بهدوء:
— يمكن إنتِ اللي مش فاكراني.
هزت راسها بسرعة.
— مستحيل. أنا عمري ما شوفتك.
بصلها فترة طويلة، وبعدين مد إيده ناحيتها.
— تعالي.
بصت لإيده بتردد.
— رايح فين؟
— المكان اللي هتعرفي فيه ليه اتقابلنا.
— وإزاي أثق في واحد معرفوش؟
ابتسم وقال:
— متثقيش فيا… ثقي في إحساسك.
فضلت ساكتة.
الغريب إن صوت جواها كان بيقول لها إنها تعرفه فعلًا، رغم إنها متأكدة إنها أول مرة تشوفه.
مدت إيدها ببطء وحطتها في إيده.
في اللحظة دي، حست بدفا غريب يسري في جسمها.
مشيت معاه بين الأشجار.
كان بيتكلم معاها كأن بينهم سنين من الكلام.
— إنتِ بتخافي من الحب.
بصت له باستغراب.
— عرفت منين؟
— عينيكي قالتلي.
— وإنت؟
— أنا بخاف من إني أحب حد وأخسره.
سكتت.
الكلمة لمست حاجة جواها.
وقفت قدامه وقالت:
— طب لو الحب وجع؟
رد من غير تردد:
— يبقى نوجع سوا.