حلم ليلة حب

— مين الست اللي واقفة جنبي؟

آدم سكت.

السؤال واضح إنه لمسه.

— دي والدتك.

ليان شهقت.

— ماما؟

— أيوه.

— وإنت عارف ماما؟

— أبويا كان يعرفها.

قلبها بدأ يدق أسرع.

— تعرفها إزاي؟

آدم بص لها طويلًا، وكأنه بيحاول يقرر يقول لها الحقيقة ولا لأ.

— العلاقة بين أبويا ووالدتك كانت أقدم مما تتخيلي.

— يعني إيه؟

— معرفش كل التفاصيل.

— بس إنت أكيد تعرف حاجة!

رفعت صوتها من غير ما تقصد.

— أنا بقالى يومين بشوفك في حلم، وبعدين ألاقيك قدامي، وبعدها تقول لي إنك تعرفني من وأنا طفلة، ودلوقتي بتقول إن أبوك كان يعرف أمي!

آدم فضل ساكت.

ليان قربت منه.

— أنا من حقي أفهم.

— عارف.

— طيب فهمني.

قال بهدوء:

— مش هنا.

— ليه؟

— لأن الكلام ده مش بسيط.

— وإنت شايف إني أرجع بيتي وأتصرف كأن مفيش حاجة حصلت؟

— لأ.

مد إيده بالصورة.

— عايزك ترجعي بيها.

أخدتها منه.

— ليه؟

— وريها لمامتك.

اتسعت عينيها.

— ليه؟

— وشوفي رد فعلها.

ليان فضلت باصة له.

— وإنت مش هتيجي؟

— لأ.

— ليه؟

ابتسم ابتسامة غامضة.

— عشان عايز أعرف هي هتقولك إيه من غير ما تعرف إني موجود.

حست إن الموضوع أكبر من مجرد حلم.

لفت عشان تمشي، لكنه ناداها:

— ليان.

وقفت.

— نعم؟

— متقوليش لمامتك إنك قابلتيني.

لفت له باستغراب.

— ليه؟

— بس اسمعيني.

— إنت بتطلب مني أخبي عليها؟

— مؤقتًا.

— وأنا أثق فيك ليه؟

آدم سكت ثواني.

وبعدين قال:

— متثقيش فيا.

قرب منها خطوة.

— بس ثقي في إحساسك.

نفس الجملة.

نفس الكلمات اللي قالها لها في الحلم.

قلبها ارتجف.

مشت من غير ما ترد.

وصلت ليان البيت قبل المغرب.

دخلت وهي ماسكة الصورة في إيدها، وحاولت تخبي توترها.

لكن أول ما شافتها أمها، لاحظت إن وش بنتها متغير.

— مالك يا ليان؟

— مفيش.

— إنتِ متأكدة؟

— أيوه.

قعدت ليان جنبها.

وبعد لحظات من الصمت، طلعت الصورة.

— ماما…

أول ما وقعت عيني أمها على الصورة، اختفى اللون من وشها.

إيدها بدأت ترتعش.

— إنتِ جبتي دي منين؟

ليان اتفاجئت.

— يعني إنتِ عارفاها؟

أمها ما ردتش.

فضلت تبص للصورة، وبعدها رفعت عينيها لبنتها.

— مين اداها لك؟

سكتت ليان.

افتكرت كلام آدم.

وبدل ما تقول اسمه، قالت:

— لقيتها.

أمها وقفت فجأة.

— ليان، بقولك مين اداها لك؟

— ليه يا ماما؟ إيه اللي في الصورة؟

أمها قربت منها، وخطفت الصورة من إيدها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *