حلم ليلة حب
بدأ بينهم اشتباك.
ليان كانت واقفة في زاوية، مرعوبة.
وفجأة سمعت صوت رجل تاني من وراها:
— متتحركيش.
استدارت.
كان فيه شخص تاني ماسك سلا..ح.
لكن قبل ما يلحق يقرب منها…
ظهر رجل ثالث وضربه.
سقط على الأرض.
ليان بصت للرجل اللي أنقذها.
اتصدمت.
— إنت؟
كان هو نفس الرجل اللي ظهر في الصورة القديمة.
والد آدم.
لكن ده مستحيل…
لأن آدم كان بيقول إن أبوه مات.
الرجل بص لها وقال:
— أخيرًا لقيتك يا ليان.
آدم وقف مكانه، كأنه اتجمد.
— بابا؟
الرجل بص له.
— أيوه.
آدم قرب منه ببطء.
— إنت عايش؟
— عايش.
— ليه؟
— عشان أحميكم.
— تحمينا من إيه؟
والده بص للخاتم.
— من الحقيقة.
ليان قالت:
— الحقيقة إيه؟
والد آدم تنهد.
— الحقيقة إن أبوكي مش الضحية الوحيدة.
آدم عقد حاجبيه.
— يعني إيه؟
— أنا وأبوك كنا شركاء.
سكت.
— في البداية كنا بنحاول نكشف شبكة فساد كبيرة.
ليان قربت.
— شبكة إيه؟
— ناس كانت بتستخدم شركات ومشاريع ضخمة لغسيل أموال، وأبوكي اكتشفهم.
آدم قال:
— وإيه علاقة الخاتم؟
— الخاتم فيه نسخة من الدليل.
ليان لمست الخاتم.
— طب ليه كل الناس دي عايزاه؟
والد آدم بص لها.
— لأن الدليل ممكن يسقط ناس لسه عايشين.
— مين؟
سكت.
ثم قال:
— شخص قريب منك جدًا.
ليان شعرت ببرودة في جسدها.
— قريب مني؟
— أيوه.
— مين؟
قبل ما يجاوب…
ظهر ضوء سيارة قوي من الخارج.
والد آدم نظر من النافذة.
— لقونا.
آدم مسك إيد ليان.
— لازم نمشي.
لكن والده أمسك ذراعه.
— لأ.
— ليه؟
— لأن اللي بره مش جاي ياخد الخاتم.
صمت.
— جاي ياخد ليان.
ليان تراجعت.
— أنا؟
والد آدم أومأ.
— لأن الخاتم مش هو السر الحقيقي.
— أمال إيه؟
نظر إليها مباشرة.
— إنتِ.
تجمدت ليان.
— أنا؟
— أيوه.
— ليه؟
أبو آدم قال بصوت منخفض:
— لأن أبوكي ما حطش الدليل في الخاتم.
ثم أضاف:
— هو حطه في ذاكرتك.
وفي اللحظة دي، بدأ رأس ليان يؤلمها بعنف.
سقطت على الأرض وهي تصرخ.
وعادت لها صورة من الماضي…
نفس الحديقة.
نفس اليوم.
لكن هذه المرة…
تذكرت شيئًا لم تره من قبل.
كانت طفلة صغيرة تمسك يد آدم.
وأبوها يركع أمامها ويقول:
— ليان، لو حصل لي حاجة… متنسيش اللي شوفتيه.
ثم ظهر رجل أمامهم.
وجهه كان واضحًا.
فتحت ليان عينيها فجأة.
صرخت:
— أنا عرفته!
آدم انحنى عليها.
— مين؟
بصت له وهي ترتجف.