حلم ليلة حب
ليان قلبها ارتجف.
وفي تلك اللحظة، رن هاتف آدم.
نظر للشاشة.
رسالة من رقم مجهول:
«لو عايز أبو ليان يعيش… سلّم لي الخاتم قبل منتصف الليل.»
رفع آدم عينيه إلى ليان.
هذه المرة لم يكن الخوف على وجهه من الحقيقة…
بل عليها.
— ليان…
— إيه؟
— لازم نخبي الخاتم.
— ليه؟
نظر إليها وقال:
— لأن اللي طلبه مش أبويا…
— أمال مين؟
صمت آدم لحظات.
ثم قال:
— الشخص اللي قت..ل أول شاهد على الجر..يمة.
كانت ليان قاعدة جنب آدم، ولسه صدى كلمته الأخيرة بيرن في ودانها.
— الشخص اللي قت..ل أول شاهد على الجر..يمة.
بصت له بخوف.
— يعني إيه؟
آدم كان سايق بسرعة، وعينيه ثابتة على الطريق.
— يعني إن أبوكي كان عارف إن الخطر الحقيقي مش أبويا.
— أمال مين؟
— معرفش.
— بس إنت قلت إنك هتحميني.
— وهحميكي.
— حتى لو الخاتم هو السبب؟
— خصوصًا لو هو السبب.
سكتت ليان.
ثم قالت:
— آدم، أنا مش عايزة أهرب تاني.
— مش هنهرب.
— أمال رايحين فين؟
— مكان محدش يعرفه.
— وإنت تعرفه؟
— أيوه.
بصت له بشك.
— مين يعرفه غيرك؟
آدم سكت.
ليان فهمت من سكوته إن في حاجة مش بيقولها.
— آدم…
— نعم؟
— إنت مخبي عني حاجة.
— كلنا مخبيين حاجات.
— لأ، أنا بسألك عنك إنت.
شد على عجلة القيادة.
— لما نوصل هقولك.
وصلوا لبيت قديم على أطراف المدينة.
كان بيت صغير محاط بأشجار عالية.
فتح آدم الباب.
دخلت ليان وبصت حواليها.
— المكان ده بتاع مين؟
— بتاع أمي.
— أمك كانت عايشة هنا؟
— أيوه.
سكتت ليان.
— وهي عارفة كل اللي حصل؟
— أمي ماتت وهي بتحاول تعرف الحقيقة.
— يعني هي كمان كانت بتدور على أبويا؟
— لأ.
بص لها.
— كانت بتدور على شخص تاني.
— مين؟
قبل ما يجاوب، سمعوا صوت سيارة بره.
آدم قرب من الشباك.
— محدش المفروض يعرف المكان ده.
— مين؟
— معرفش.
أطفأ الأنوار بسرعة.
— ليان، تعالي.
قربت منه.
— إيه؟
— لازم نخرج من الباب الخلفي.
— ليه؟
— في عربية واقفة بره.
— يمكن حد عادي.
— العربية عادية… لكن الشخص اللي جواها مش عادي.
بدأوا يتحركوا ناحية الباب الخلفي.
لكن فجأة…
انفتح الباب الرئيسي.
دخل رجل مسلح.
آدم دفع ليان خلفه.
— انزلي!
الرجل رفع سلا..حه.
— الخاتم.
آدم وقف قدامه.
— مش معايا.
— كداب.
— فتشني.
الرجل قرب منه.
في اللحظة دي، آدم ضربه في إيده، ووقع السلا..ح على الأرض.