حمام كليوباترا سعاد محمد سلامه
تذكر سيزار تلك الغادره وقال بتأكيد،لأ وقعت على حجر.
رد الطبيب بعدم تصديق:جايز بس الجرح ده لازمه أقل واجب خمس عرز هعقم مقص الخياطه وأرجعلك تكون إفتكرت إنت وقعت ولا حد ضربك على راسك.
نظر له سيزار بتوعد وتحذير:
بلاش شغل دكاترة الطب الشرعي ده وأخلص متنساش إنى انا القائد هنا،وبسهوله أجازيك.
تبسم الطبيب قائلاً:على أيه بس قلبك أبيض،
هتستحمل أخيط بدون بنج ولا…
قاطعه سيزار قائلاً: هستحمل تخيط من غير بنج، وإخلص بقولك.
تبسم الطبيب وقام بتقطيب الجرح الذى براس سيزار الى أن إنتهى قائلاً:
فى مضاد حيوي،وكم نوع علاج لازم تاخدهم،كمان مش لازم تتعرض للشمس عالاقل النهارده لازمك راحه.
نهض سيزار قائلاً:
مينفعش راحه النهارده عندى كم مشوار لازم أعملهم
غير تدريب المُجندين.
رد الطبيب:إن كان على تدريب المُجندين سهل نلغى تدريب بعد الضهر وكفايه تدريب الصبح،وممكن أخد انا مكانك فيه،حاول ترتاح حتى لبعد الضهر،الجرح اللى فى راسك مش صغير وممكن يلتهب من حرارة الشمس هنا.
فجأه شعر سيزار بدوخه خفيفه فقال:
تمام هاخد راحه لبعد الضهر،والمشاوير التانيه خليها لبعد العصر تكون حرارو الشمس خفت شويه.
تبسم الطبيب وعاد يقول بمكر:
إنت متأكد إنك وقعت على حجر،وقعت وقعت يعنى.
نظر سيزار له بشرر ولم يتحدث،فضحك الطبيب قائلاً:.تمام وقعت،آه حاذر من الميه بلاش تمس الجرح.
نظر سيزار الطبيب بشرر قائلاً:
تدريب المُجندين مهمتك وكلمه كمان هحولك تأديب عسكري.
أشار الطبيب بيده على فمه بمعنى سأظل صامتًا.
توجه سيزار الى غرفته وإرتمى بجسده فوق الفراش وأخرج ذالك الوشاح من جيبهُ ونظر له يطضغى عليه أكثر من شعور، لكن أكثر شعور هو وده رؤية صاحبة ذالك الوشاح مره أخرى وسؤالها لما غدرت به بعد أن أعطاها الأمان.
…… ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً
قبل الغروب
بين الهِضاب هدأت الشمس قليلاً
كان “فهد” يقود سيارتهُ عائدًا الى القبيله
لكن أثناء سيره بذالك الطريق الواعر
توقف فجأه بعد أن كاد يصدم إحداهن.
تحدث بغضب:
العمى صابك بتجري قدام العربيه عشان عنزه.
إلتقطت نفسها بصعوبه وهى تحمل تلك العنزه الصغيره بين يديها فهى نجت من موت كان مُحقق، لكن تضايقت من حديثهُ هكذا بتهجم، وظلت تقف امام السياره صامته.