حمام كليوباترا سعاد محمد سلامه

تعصب فهد قائلاً:
إنتِ طارشه كمان، إزاى بسيبوا واحده ترعى غنم وهى عاميه وطارشه ومش بعيد خارسه كمان.

شعرت بالغيظ وقالت بتهجم:لأ مش عاميه ولا طارشه ولا خارسه،وإن كنت اتمنى أكون فعلاً عاميه عشان مشوفش وشك العكر.

تعصب فهد وترجل من السياره وذهب الى مكان وقوفها أمام السياره وقال بتهجم:
غلطانه ولسانك طويل بدل ما تحمدى ربنا إنى فرملت العربيه قبل ما تدهسك،عشان عنزتك اللى واخدها فى حضنك كآنها بنتك.

كادت أن ترد عليه بنفس طريقة التهجم لكن تحدثت تلك الفتاه الآخرى التى تظل معها طوال الوقت:
غنوه الشمس خلاص قربت تغيب خلينا نرجع للدار
الشيخ جسور خُلقه ضيق ومعندوش تفاهم لو عرف إنك طلعتى من الدار هيتعصب علينا.

رن إسم غنوه فى أذن فهد،ليس فقط إسمها،بل إسم “جسور ”

نظر لإمتثالها لمن معها وغادرت المكان بينما هو قال:
يا ترى أيه الصله بينك وبين “جسور الزيانى”

… ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً
لا يعرف ما الذى ساقه للذهاب الى ذالك المكان مره أخرى، كآنه فعلاً يسمع لصوت النداهه
توقف بسيارته أمام ذالك الكهف وضع يدهُ على رأسهُ يستشعر ببعض الآلم الطفيف من ذالك الجرح الذى مازال يؤلمه…
تذكر تلك الغادره التى أعطى لها الآمان لكن هى غدرت به رغم شعور الآلم لكن تبسم يتنهد بشوق يتمنى أن يعثُر عليها ويراها مره أخرى، لكن هى أين فى هذا السفوح والدروب والطبيعه الواعره بين الصحارى والجبال، أتكون مثل ما قال له أحدهم لابد أن صوت “النداهه”
هى من سحرته حين دخل الى سفح ذالك الجبل
لكن هو رآى وجهها الفائق الجمال
لام نفسه يشعر أنه يكاد عقلهُ يهزى فكيف لتلك الجميله لابد أنها إحدى السائحات،لكن لا هو تحدث إليها وردت هليع لكنتها لم تكُن أجنبيه،أيُعقل أن تسكن منطقه كهذه، لا تفسير لذالك غير أنها كما أخبروه
إنها “النداهه” التى تسكُن سفح ذالك الجبل

بجساره دخل الى الجبل مره أخرى، لكن لا يوجد أى صوت اليوم، توجه الى ذالك البئر
ونظر الى لمعة القمر عليه، جلس على جانبهُ ومد يدهُ فى الماء، لكن سمع صوت يقول:
حاذر يمكن تكون نداهة الجبل ساكنه فى بير الميه.
…….. ــــــــــــــــــــــــــــــــ
ساد الصمت المكان
حتى صوت الرياح إختفى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *