حمام كليوباترا سعاد محمد سلامه
هدأ السائق السرعه مره أخرى لكن فى نفس الوقت قامت عاصفه ترابيه خفيفه بسبب تلك السياره الاخرى التى مرت من جوارهم بسرعه مُسببه سحابه من الرمال الخفيفه دخل عُفارها الى أنف السائق الذى سعل قليلاً كذالك سيزار الذى تضايق وسعل قائلاً بتهكم مازحًا :
يظهر سواق العربيه دى كمان خايف من نداهة الجبل.
رد هشام من بين سُعاله: عشان تصدقنى يا باشا أهى دى عربية الشيخ”جلال العبيدى”أكبر شيوخ القبايل هنا.
نظر سيزار للسياره بتمعن بعد زوال ذالك الغبار قائلاً:
عربيات بموديلات وإمكانيات حديثه، والله البدو دول ما أعرف بيجيبوا الفلوس دى منين؟
رد هشام:
من تجارة الجمال والغنم ومش بس كده يا باشا فى هنا أراضى خِصبه بتساعدهم على الزراعه وراعية الغنم،حتى عندهم شبه تكافل ذاتى.
تبسم سيزار قائلاً:فعلاً دى الميزه اللى عندهم،تكافل ذاتى بإحتياجاتهم الاساسيه من أكل وشرب وملابس بيصنعوها بأيديهم.
أثناء سيرهم بالسياره مروا على بيوت رمليه تُشبه الكهوف وهنالك بيوت تُشبه القصور أيضًا،لم يتعجب منها سيزار
بعد قليل وصلا الأثنين الى تلك الثكنه العسكريه.
ترجلا الاثنان ودخلا الى المقر الخاص بها
تبسم أحد الشباب ونهض واقفًا يؤدى التحيه لـ سيزار.
تبسم له سيزار
بينما قال الشاب: أنا الدكتور”آصف” الطبيب الخاص هنا بالثكنه العسكريه وكنت ماسك قيادة الثكنه لحد ما توصل سيادتك دلوقتي أقدر أرتاح من المهمه الشاقه دى يا أفندم وأقولك بالتوفيق.
تبسم سيزار قائلاً:
طب كنت أستنى شويه على ما اخد نفسى من الطريق بتسلمنى القياده بالسرعه كده وياترى بقى فى إنظباط هنا ولا هتعب مع المُجندين بقالهم كم يوم من غير قائد أكيد كانت هيصه .
تبسم آصف قائلاً بتكرار مرِح:
كانت هيصه طبعًا
يا أفندم أنا دكتور من قائد عسكري بس ده ميمنعش إن فى نظام لازم نمشى عليه.
تبسم سيزار قائلاً:
أكيد طبعًا…قال سيزار هذا ونظر لاحد العساكر قائلاً:
تمام بعد الغدا بشويه هيكون فى تدريب خاص عاوز أشوف التسيب بنفسى.
تبسم العسكرى وقال:حاضر يا أفندم.
إنصرف العسكرى وظل سيزار مع الطبيب الذى قال:
واضح جداً من شخصية سيادتك إنك عندك حس فُكاهى عكس القائد اللى كان قبل كده.