سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من التاسع والعاشر

خذلان.
وُضعت يدها على صدرها، فوق موضع قلبها الذي كان يؤلمها بصورة أقسى من أي شيء آخر…
همست:
ليه يا أديم بقيت بتتفنن إني أكرهك… وصلت لهدفك.

خرجت الجملة ضعيفة، مكسورة، لكنها كانت صادقة…
ابتلعت غصتها وأكملت:
اللي عملته الليلة … قت..ل كل حاجة بينا.

أغمضت عينيها، وسقطت دمعة أخيرة
ثم رفعت الغطاء حول جسدها ونهضت ببطء، رغم ارتجاف ساقيها…وقفت أمام المرآة… تأملت انعكاسها طويلًا…
وجه شاحب، عينان متورمتان من البكاء، وملامح امرأة لم تعد تشبه نفسها التي دخلت هذه الغرفة منذ ساعات… مدت يدها نحو المرآة، لكنها توقفت قبل أن تلمسها قائلة بتصميم:
مش هسمح لك تكسرني أكتر من كده.

كانت تلك أول جملة تقولها لنفسها، لا له
ثم اتجهت نحو الحمام، وأغلقت الباب خلفها.
… فتحت الماء، ووقفت أمامه دون أن تتحرك… كانت تريد أن تغسل عنها تلك الليلة…
لكنها كانت تعرف في أعماقها أن الماء يستطيع أن يزيل أثرًا عن الجسد، لا عن الذاكرة.

وبعيدًا عنها، في الجهة الأخرى أمام المنزل… على الشاطئ، رغم برودة تسود بالطقس لكن داخله كاننيرانً يسير ً بلا وجهة… وملامحه جامدة كما اعتاد الجميع أن يروها… لكن كلما أغمض عينيه، عادت إليه نظرتها… صرختها.. مواجهتها له بالكُره
لم تكن صرختها هي التي تطارده…
بل تلك النظرة فى عينيها
نظرة امرأة كانت تثق به، ثم اكتشفت فجأة أنها لم تكن تعرفه كما ظنت… ضغط على يديه بعنف.وتمتم بين أسنانه بغضب يلوم نفسه:
إيه اللي عملته.
ولأول مرة منذ سنوات…
لم يجد في داخله إجابة يستطيع أن يختبئ خلفها.

مرت عليهما الليلة طويلة، ليلة بدلت الماضي والحاضر والمستقبل.

بخطوات رتيبة دخل الى المنزل بنفس الوقت كانت هي تخرج من غرفة النوم.. تلاقت عيناهم لقاءًا صامتً…
لم يتوقف أحدهما، هي أكملت سيرها نحو المطبخ وهو عاد الى غرفة النوم..
نظر نحو الفراش أثر غضبه مازال واضحً عليه.. دماء…
دماء عذريتها…
لوهلة تهكم من ذلك… وتغطرس عقله… حتي تلك الدماء هل هي دليل على نقائها… بالتأكيد لا… ما أسهل الكذب..
بنفس الوقت صدح رنين هاتفه…
تنهد يضبط حاله ثم قام بالرد، أنهي الحديث قائلًا:
تمام أنا جاي سفاجا النهاردة، وأنا اللى هحل المشكلة دي.. أغلق الهاتف، وقف يُزفر أنفاسه… إتخذ عقله قرار الفرار… حتى يهدأ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *