سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من التاسع والعاشر
ردت درية بسرعة:
من تصرفاتها.
صمت لحظة، ثم قال بنبرة أكثر حدة:
ولا من غيرتك منها.
اتسعت عينا درية للحظة، وكأن السؤال أصاب شيئًا تحاول إخفاءه، لكنها تماسكت وقالت باستخفاف:
أنا أغير من لميس؟
ثم ضحكت بسخرية وأضافت:
على إيه يعني.
نظر إليها نصر طويلًا قبل أن يجيب:
مش عارف… إنتِ اللي بتتكلمي عنها من أول ما بدأنا الحوار، وأنا أصلًا ما جبتش سيرتها غير لما إنتِ ذكرتيها.
ارتبكت درية، فحاولت تغيير اتجاه الحديث:
أنا بس بوضح لك الفرق بينها وبين نورهان.
قاطعها نصر:
بس إنتِ بتقولي إن نورهان دايرة معارفها ضيقة وكارلا زيها، ولميس منطلقة… وكأن الانطلاق ده عيب.
تنهدت درية قائلة:
أنا مقولتش عيب، بس الراجل لما يشوف ست بتضحك وتهزر مع كل اللي حواليها، طبيعي يسأل نفسه هي ليه محتاجة كل ده؟
ابتسم نصر ابتسامة خفيفة، وقال:
حتى لو كانت مطلقة.. هي حره فى حياتها.
نظرت له درية باستفهام:
يعني إيه؟
أجابها ببساطة:
يعني لميس مطلقة، وحرة في حياتها. لا هي مطالبة تبرر لبسها، ولا ضحكتها، ولا الناس اللي بتقعد معاهم.
صمتت درية، بينما تابع نصر بنبرة حاسمة:
وبعدين سليم نفسه… إنتِ قولتي إن بينهم علاقة حضارية. يبقى هو كمان شايف إن ده حقها.
تمتمت درية:
سليم ده موضوع تاني.
ابتسم نصر ساخرًا:
ليه موضوع تاني؟
قالت وهي تتجنب النظر إليه:
لأن مهما حصل بينهم، واضح إن لسه في مشاعر بتربطهم.
توقفت لحظة، ثم أضافت وكأنها تلقي ملاحظة عابرة:
ويمكن علشان كده لميس مش محتاجة حد تاني في حياتها.
ظل نصر صامتًا لثواني ثم نظر إليها نظرة طويلة وقال:
معتقدش كلامك ده صحيح… لميس وسليم بقالهم أكتر من اتناشر سنة مطلقين، لو كان لفت النظر هدفها كان بسهولة إتجوزت مرة تانية بعد سليم… هي يمكن بتهتم بنفسها وصحتها عشان نفسها.
تهكمت درية، وقد شعرت بالغضب من رد نصر الدفاعي عن لميس، وقالت بنبرة لاذعة:
إنت مالك متحمس أوي كده للدفاع عنها.
نظر إليها نصر باستنكار:
أنا مش بدافع عنها أنا بتكلم بمنطق.
ضحكت بسخرية وقالت:
منطق إيه؟ ده إنت كانك حافظ تفاصيل حياتها.
عقد نصر حاجبيه، ثم قال بهدوء:
أنا مش حافظ حاجة… أنا بس بقول اللي واضح قدامي.