سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من التاسع والعاشر

قهقه قائلًا:
أهو ده اللي بيقولوه كلهم في البداية.

رمقته بنظرة ساخرة ثم ضحكت قائلة:
يا ابني اتلم…ناسي إني للآسف متجوزة… أنا كنت بمدح ذوقك مش أكتر.

ابتسم بثقة، وأعاد الهاتف إلى جيبه قائلًا:
وأنا كنت بمدح قلبي… لأنه أخيرًا اختار واحدة تستاهل.

تبسمت له، لكن خلف ابتسامتها كانت هناك غُصّة تحزّ في قلبها… غُصّة حاولت أن تخفيها وهي تعيد إليه هاتفه، إلا أن ريان التقط لمحة الحزن التي عبرت عينيها سريعًا.

اختفت ابتسامته تدريجيًا، وشعر بأسفٍ حقيقي من أجلها…
هو يعرف أديم جيدًا… يعرف عناده، ويعرف أنه حين يُفرض عليه قرار، يصبح أكثر قسوة وكأن كبرياءه يمنعه حتى من الاعتراف بأنه يتألم…
ظل ينظر إليها لحظات، ثم قال بهدوء:
ميراچ…

رفعت عينيها إليه، وحاولت أن تبتسم من جديد:
نعم.

تردد قليلًا قبل أن يقول:
متزعليش.

ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت:
وأنا هزعل ليه

تنهد ريان، وقال بصراحة:
عشان أنا عارف أديم.

سكنت ملامحها… تابع ريان:
هو عصبي شوية… خصوصًا لما يحس إن حد بيقرر عنه أو بيفرض عليه حاجة… وقتها بيقفل على نفسه، وممكن يقول أو يعمل حاجات هو نفسه بعدين يندم عليها.

خفضت ميراچ عينيها، وقالت بصوت خافت:
وأنا كمان مش سهلة يا ريان… مش معنى إني وافقت أعيش معاه إن ده معناه إني مش حاسة.

نظر إليها بتعاطف ثم أضاف بعد لحظة:
بس متخليش عناد أديم يخليكِ تشكي في نفسك أو في قيمتك.

رفعت عينيها إليه، فابتسم لها ابتسامة مطمئنة قائلًا:
أوقات الواحد لما بيتحط قدام قرار مش على مزاجه، بيحارب القرار نفسه… مش الشخص اللي قدامه.

صمتت، وكأن كلماته لامست شيئًا بداخلها…
فقال ريان بنبرة أخف، محاولًا أن ينتشلها من حزنها:
وبعدين، على فكرة… أديم ممكن يقعد يمثل إنه مش فارق معاه، لكن أنا أخوه وعارفه… لو حاجة فعلًا مش فارقة معاه، مش هتلاقيه مضايق بالشكل ده.

تعلقت عيناها بوجهه سائلة:
يعني إيه.

ابتسم ريان بمكر قائلًا:
يعني استني وشوفي… يمكن اللي فاكره إجبار، يتحول لحاجة تانية خالص.

ارتجف قلبها عند كلماته، لكنها أسرعت بإخفاء ارتباكها قائلة:
أنت بتتكلم كأنك عارف المستقبل.

ضحك قائلًا:
لا، بس أنا عارف أخويا… ودي مصيبة في حد ذاتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *