سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من التاسع والعاشر

رمقه أديم بنظرة حادة، ثم عاد بعينيه إلى كارلا..قائلًا:.
يلا.

تحرك معها نحو الباب، لكنه توقف للحظة حين سمع صوت ميراچ خلفه:
أديم…

تجمد مكانه…
استدار إليها ببطء…
كانت تقف أمامه، وقد بدا التردد واضحًا في عينيها، ثم قالت بنبرة استهزاء مبطن:
ربنا يطمنكم.

فهم من نبرة صوتها، لكن لم يُبالي.

بينما هي ذهبت مع ريان…
تلاقت وجوههم فى مرآب السيارات، نظرات أديم وريان يفتح لها السيارة بمرح ومزح جعلت ملامحه تتغضن لثواني، حتي بسمتها لـ ريان مختلفة… تضايق من ذلك، لكن
حين لاحظت كارلا تبادل نظراته لـ ميراچ شعرت بالحقد وإدعت الكذب وهي تضع يدها فوق معصم أديم تستغيث بكذب:
أنا قلقانه أوي على مامي.

إنزاحت نظرات عيناه عن ميراچ ونظر لها قائلًا:
ان شاء الله هتبقي بخير.

بينما غادرت ميراچ مع ريان بالسيارة.. جلست صامته تتابع من خلال المرآة الجانبية للسيارة وقوف أديم وكارلا حتى إختفت صورتهما… عن مرمى بصرها.

تنهد ريان قائلًا:
كارلا طول عمرها سخيفة أنا عمري ما حسيت ناحيتها بقبول، حتى لما أديم خطبها.

التفتت إليه ميراچ ببطء، ثم أعادت نظرها إلى الطريق قائلة:
يمكن أنت قاسي عليها شوية.

ضحك ريان بسخرية قائلًا:
قاسي عليها، كارلا شخصية واضح إنها آنانية ولا دخل عليكِ، تمثيلها… دي طريقة واحدة وصولية.

أومأت ميراچ برأسها..
تبسم ريان قائلًا:
طول عمرنا أنا وإنتِ كنا متفقين، فاكرة لما كنا نبني بيوت من الرمل… ويجي أديم يهدها، ويقول علينا إننا خيالين.

تبسمت بغصة قلب… كذالك ريان، شعر بالآسف.. قائلًا:
أديم كان لازم يحط حدود من البداية.

انخفض بصر ميراچ إلى يديها المتشابكتين فوق حجرها، وقالت بهدوء:
أديم مش طفل… هو عارف بيعمل إيه.

تنهد ريان بآسف قائلًا
عارف… بس ساعات الإنسان بيختار الحاجة اللي بتوجعه، وبعد كده يفضل يدفع تمن اختياره.

تجمدت ميراچ للحظة، وكأن كلماته أصابت شيئًا تحاول منذ فترة طويلة ألا تفكر فيه…
لاحظ ريان صمتها، فابتسم ابتسامة صغيرة وقال:
إنتِ كمان ساعات بتختاري حاجات مش لأنها صح، لكن لأنك خايفة من نتيجة اختيار تاني.

نظرت له دون رد.
تابع ريان:
بس الفرق إن أديم لسه قدامه فرصة يصلح غلطه… إنتِ كمان قدامك فرصة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *