سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من التاسع والعاشر
نظرت له بغضب قائلة:
وإن مكلمتش، هتعمل إيه أكتر من اللى عملته، إسمعني كويس يا أديم.. أنا هنا زيي زيك وعندي نفس قيمة الاسهم اللى عندك، يعني شريكة، وبابا هنا مكانته من مكانتي..
أشارت إلى الورقة أمامه ثم أضافت بحدة:
وأنا أتصلت على مدير الشؤون القانونية وقفت التحقيق.
تغضنت ملامحه للحظة، ثم ضحك ضحكة قصيرة خالية من المرح.. قائلًا:
وقفتي التحقيق.
أكدت بقوة:
أيوه.
تهكم بسخرية قائلًا:
من نفسك… وبأي صفة
أجابته بثقة :
بصفتي شريكة في الشركة.
اقترب أكثر، حتى لم يعد يفصل بينهما سوى خطوات قليلة، وقال بنبرة تحمل تهديدًا واضحًا:
إنتِ فاكرة إن امتلاكك للأسهم يخليكِ تقدري تتدخلي في أي قرار يعجبك.
ردت دون تردد:
أيوه… ليا حق أعرف ليه بابا بيتحقق معاه، وتحت أي بند، ومين اللي أصدر القرار.
ضاقت عيناه، وقال:
أنا اللى أصدرت القرار..
قاطعته بغضب:
بناءًا على إيه.
أجابها:
القرار صدر بناءً على مخالفات مالية.
شهقت بسخرية قائلة:
مخالفات مالية.. من بابا.
أكد ذلك:
أيوه.
تهكمت بسؤال:
وإنت مصدق الكلام ده.
رد بإستفزاز:
أنا مش مطالب أصدق أو أكذب. أنا مطالب أحمي الشركة.
اقتربت منه أكثر، وقالت بنبرة ثابتة:
لأ يا أديم… إنت مطالب تحمي الشركة، مش تستخدم سلطتك لتصفية حساباتك.
تغيرت ملامحه فورًا… قائلًا:
تصفية حساباتي.. حساباتي مع مين.
أجابته بإحتداد:
أيوه… أو تحب تفهمني ليه أول ما حصل الخلاف بينا، فتحت ملفات قديمة عمرها سنين.
صمت للحظات.
كانت تلك النقطة تحديدًا هي التي أصابته في مازق .
لاحظت صمته، فتابعت:
وليه التحقيق بدأ من غير ما يتم إبلاغي؟ وليه مدير الشؤون القانونية نفسه اتفاجئ إنك أنت اللي طلبت فتح الملف.
رد ببرود مصطنع:
لأن بعض الأمور الإدارية مش محتاجة موافقة كل مساهم.
إعترضت قائلة:
بس لما الأمر يوصل لاتهام بابا اللة يعتير مؤسس في الشركة، يبقى محتاج معرفتي.
ضرب كفه على سطح المكتب بعصبية:
ميراچ إنتِ مش فاهمة حاجة.
لم ترمش حتى وقالت ببرود:
يبقى فهمني.
ساد الصمت بينهما…
حدقت فيه بثبات، بينما أخذ هو نفسًا عميقًا محاولًا السيطرة على غضبه…
ثم قال بثقة :
لو التحقيق أثبت إن والدك بريء، أنا أول واحد هقفل الملف.