سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من التاسع والعاشر
قاطعته بضيق:
واضح قدامك إزاي وهي من فترة مش قريبة مننا.
ساد الصمت للحظات…
نظر إليها نصر نظرة ثابتة، وكأنه بدأ يلتقط شيئًا خلف كلماتها، ثم قال:
وإنتِ ليه متضايقة أوي من إني شايفها بشكل كويس
أجابته بسرعة:
مش متضايقة.
ابتسم نصر ابتسامة قصيرة قائلًا:
واضح.
أشاحت بوجهها عنه، وقالت بحدة:
أنا بس مستغربة… من إمتى وإنت شايف لميس بالشكل ده.
رد نصر دون تردد:
من وقت ما عرفتها… وهي متحوزة سليم إبن عمتي حتى بعد طلاقهم اللى لغاية دلوقتي محدش يعرف سببه إيه
التفتت إليه فجأة…
كانت الإجابة بسيطة، لكنها استفزتها أكثر مما توقعت.
قالت ببرود مصطنع:
معروف سبب طلاقهم.. غرورها طبعًا وعاوزه تبان إنها مرغوبة… وبعدين يعني هي تفرق عن غيرها فى إيه.
تنهد نصر، ثم أجاب:
تفرق إنها ست محترمة، وبتحافظ على بنتها، وعندها حياتها الخاصة، ومش محتاجة تثبت لأي حد إنها لسه مرغوبة أو إنها تقدر تتجوز.
ازداد ضيق درية، فقالت بحدة:
يعني شايفها كاملة
نظر لها نصر للحظة، ثم قال:
محدش كامل يا درية.
ثم أردف بنبرة هادئة لكنها حاسمة:
بس واضح إنك مشكلتك مش مع لميس… مشكلتك إنك مش عاجبك إني مش شايفها بالطريقة اللي إنتِ عايزة أشوفها بيها.
ابتلعت درية ردها، وشعرت للحظة أن حديثه اقترب من الحقيقة أكثر مما يجب…
لكنها سرعان ما ابتسمت ابتسامة ساخرة وقالت:
إنت مكبر الموضوع أوي يا نصر.
أجابها دون أن يبتسم:
وأنتِ مصغراه أوي.
ثم عاد الصمت بينهما، إلا أن نظرة درية إليه تغيرت…
لأول مرة لم تكن غاضبة من لميس وحدها، بل من الطريقة التي تحدث بها نصر عنها…
وكأن كل كلمة قالها في حق لميس تركت داخلها سؤالًا مزعجًا لم تجرؤ على طرحه حتى على نفسها.
❈-❈-❈
بمنزل الشاطئ
إستيقظت ميراچ.. نظرت لجوارها لم تجد اديم… تمطئت ثم جذبت هاتفها.. نظرت الى الساعة… تيقنت أن بالتأكيد أديم قد غادر… وضعت الهاتف ثم قالت:
أقوم أخد شاور وأفطر وبعدها أروح الشركة أما أشوف آخرها مع أديم… بروح الشركة أتنقل بيين المكاتب… مفيش شغلانه بعملها.
نهضت ذهبت نحو الحمام خلعت ثيابها… نزلت اسفل المياة تنعش جسدها بحمام دافئ… حتى إنتهت جذبت منشفة قائلة:
أديم خرج.. أخرج كده ألبس هدومي فى الأوضة.