سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من التاسع والعاشر

تنهد بإرهاق وتمدد على الآريكة وجذلها لچواره قائلًا:
من فضلك يا ميراچ أنا مُرهق ومحتاج أنام لو هتتكلمي هدخل أنام جوه فى الأوضة.

صمتت ميراچ وإستسلمت للنوم هي الأخري.
****ـــــــــــــــ
فى الصباح الباكر
يبدوا أن العاصفة هدأت وعاد الضوء مرة أخري، كذالك ضوء الساعات الأولى من النهار، بشروق الشمس الذي إنعكس ضوئها على ذلك الجانب الزجاجي بالردهة.. تسلل الضوء الى عيني أديم..فتح عينيه.. نظر الى جواره كانت ميراچ نائمة جسدها محتجز بينه وبين مسند الآريكة للخلف تبتعد عنه قليلًا… ظل يتأمل ملامحها…بتلقائية منه رفع يده يُزيح بعض خصلات شعرها عن جبينها يسمح لباقي ملامحها فى الظهور، ملامحها صغيرة ورقيقة،
لا تتمتع بجمال خارق، لكن جمال خمري عينان سودويان لكن مُغمضتين، رموش كثيفة..
شفاه…
تمركزت عيناه على شفتيها قليلًا.. شيء يسحبه نحوها… إقترب أكثر منها لثم شفتيها بقُبلة خاطفة… شعر بأنفاسها المنتظمة هي غارقة بالنوم..
ظل ينظر لها لدقائق… لم يُفكر وهو يجذبها الى صدره يشد ذراعيه حولها ثم أغمض عيناه مرةً أخري فسحبه النوم مرة أخري..

بعد وقت قليل تململت ميراچ فى نومها بدأت تستيقظ… شعرت بشئ يُقيد جسدها… فتحت عينيها وقع نظرها على وجه أديم القريب من وجهها حتى أنها شعرت بأنفاسه على وجهها… سرعان ما فتحت عينيها بإتساع من ذلك القُرب بينهما… حقًا ليس الإقتراب الأول، لكن ضمه لها بهذا الشكل جعل قلبها يزداد خفقاته.. للحظات تنعمت بإقترابه.. لكن سُرعان ما شعرت بغصة وأرجحت ذلك الى خوفها بليلة أمس، ربما تحكم فيه بقايا من الماضي ورأف بخوفها…
كان غافيًا نظرت الى ملامحه لحظات، كبتت دمعة ثم بهدوء تسللت منن بين يديه ونهضت من جواره.. وقفت لجوار اللأريكة لحظات تنظر له، نظرة حسرة.. ذهبت نحو ذلك الجزء الزجاجي بالردهة… نظرت نحو البحر تنهدت تشتاق لماضي كان لثلاثة أطفال كانوا يلعبون على الشاطئ… أحدهما يتشاركان البناء فوق الرمال والثالث يُعاند ويهدم،وبالنهاية يأتي الموج يسحب كل ذلك الى جوفه..
كما سحبتهم الحياة بجوفها… تنهدت بقوة فاقت من ذلك حين سمعت من خلفها:
صباح الخير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *