سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من التاسع والعاشر
ضحكت رغماً عنها، فارتاح ريان حين رأى ابتسامتها تعود إلى وجهها…
أما هي، فبقيت للحظة صامتة…
لأن جزءًا صغيرًا من قلبها كان يتمنى، رغم كل شيء، أن يكون ريان محقًا.
❈-❈-❈
بعد قليل
فى أحد المشافي الخاصة
أمام إحد الغرف
إنه الكذب
وقفت كارلا… قبل أن تفتح الباب لاحظ أديم وقوفها تدعي أن يديها ترتعش، أقترب منها قائلًا:
كارلا حادثة مامتك فى الاستقبال قالوا إنها مش حادثة خطيرة.
ادعت قائلة وهي تحاول البكاء بكذب:
دي مامي يا أديم..دي كل حاجة فى حياتي إنت مش عارف هي بالنسبة لى إيه.. دي كل دنيتي.
شعور غير مُبالي منه لكن قال بمساندة:
حاولى تهدي، بلاش قلق زايد.
بعد محاولات تهدئة، استجابت له وفتحت باب الغرفة… دخلت وهو خلفها برد فعل تلقائي كذب، حين وقع نظرها على والدتها إستدارت للخلف ودفعت برأسها فوق صدر أديم، الذي بتلقائية عاد للخلف، لكنها تشبثت بذراعيه.. وقف صامتً بلا مشاعر… ابتعدت كارلا حين دلف أحد الأطباء الى الغرفة، سأله أديم:
حالتها إيه.
أجابه الطبيب:
للاسف الحالة كانت منهارة وقت ما دخلت المستشفى… كمان كان فى نزيف جامد من راسها وكمان إيدها الشمال كان فى أوتار اديها الشمال كانت بتنزف جامد… خيطنا مكان الجرج… ومجرد شوية رضوض فى جسمها.. مفيش أي كسور داخلية ولا نزيف داخلي.
تنهدت كارلا بشبه إرتياح كاذب، بعد قليل خرج الطبيب وظل الإثنين…
طال الوقت وهو معها… شعر بالارهاق هو منذ يومين كان مُجهد بالعمل دون راحة… نهض،
حين نهض، نهضت كارلا بعشم قائلة:
رايح فين… أديم متسبنيش لوحدي.
تنهد أديم بإرهاق قائلًا:
مُضطر أمشي… الدكتور قال إن حالتها كويسه والصبح بدري هكون هنا.
فهمت كارلا لو ضغطت على أديم قد تخسر تعاطفه.. فقالت بإستسلام:
تمام.
رغم ذلك ظلت يدها متشبثة بيده لثواني أطول مما ينبغي، وكأنها تحاول أن تستبقيه بقربها دون أن تطلب منه ذلك صراحة…
تأملته بعينين امتلأتا بامتنان مصطنع، بينما كان هو شاردًا، يغلبه الإرهاق أكثر مما تغلبه الرغبة في البقاء.
قالت بنبرة هادئة وهي تخفض عينيها:
أنا عارفة إنك تعبان… ومش عايزة أتعبك أكتر.
سحب أديم يده برفق، ثم قال:
عشان كده لازم أمشي وأرتاح شوية.