سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من التاسع والعاشر

لكن لوهلة سرحت عينيها بالمكان رأت ريان لكن كان مشغولًا بالحديث مع نصر ومعهم شخص ثالث.. تنهدت بإرتياح أنهما كان ظهرهما لها، إنسحبت بهدوء من الحديث مع وجدي،بعدما تركت سحرها عليه… وعرض عليها أن يوصلها الى أي مكان لكن هي أخبرته بدلالها:
أنا معايا عربيتي… شكرًا لك… صدفة سعيدة.

-أكيد مش آخر مرة نتقابل اللقاء الجاي مش هيكون صدفة.
قال وجدي ذلك وهو ينحني يضع قُبلة ترغيب على يدها

بعد قليل بشقة نورهان
دلفت كارلا داخل قلبها تشعر بسعادة سمعت صوت تلفاز بغرفة والدتها ذهبت الى الغرفة، حين دلفت نظرت نحو الفراش، تنهدت نورهان ونظرت لها قائلة:
رجعتي بدري الساعة لسه مجتش إتناشر ونص أنا قولت الحفلة ممكن تكمل لبعد واحدة أو إتنين… إيه الحفلة خلصت بدري كده ولا كانت مُملة.

جلست كارلا على طرف الفراش قائلة:
هي من ناحية كانت مُملة فهي فعلًا كانت مُملة.. ولاء مخلصتش بس وجودي مالوش لازمة.

نظرت لها نورهان بإستفسار.. تنهدت قائلة:
بالنسبة لى الحفلة خلصت.

نظرت لها نورهان باندهاش قائلة:
مش فاهمة فجأءة قولتي هروح الحفلة.. ورجعتي دلوقتي تقولى مملة.

ابتسمت كارلا بمرح قائلة:
تعرفي أنا مع الوقت بتأكد إن جواز أديم والغبية ميراچ مستحيل يكملوا سنة مع بعض… والدليل…

توقفت كارلا نهضت نورهان وإقتربت منها قائلة:
مش فاهمة.

ضحكت كارلا قائلة:
فى الحفلة أديم أول ما شاف الغبية ميراچ إضايق ومطقش وجودها وراح خدها وانسحب من الحفلة.

نظرت لها نورهان قائلة:
وليه إنسحب.

أجابتها:
معروفة يعني… أديم لغاية دلوقتي جوازه هو وميراچ ميعرفش به غير القليل، حفلة المستثمرين كان سهل تبقي فرصة يعلن جوازه منها… لكن هو كان لوحده، وهي جت مع ريان… وأديم لما شافها إضايق.

نظرت نورهان لـ كارلا نظره فهمنها ثم تبسمن وهن يُحركن رأسهن بتمني أن يصدق حدسهما.
❈-❈-❈
بمنزل الشاطئ…
مازالت تُردد علانية كُرهها له…
“بكرهك يا أديم..”.

ظل واقفًا مكانه…
لم يجبها…
لم يعتذر….
حتى ملامحه لم تتحرك، وكأن الكلمات التي ألقتها عليه لم تصل إليه… أو ربما وصلت إلى أعمق نقطة داخله، فاختار عقله أن يغلق عليها تمامًا..
حدق بها طويلًا، ثم انتقلت عيناه إلى الدماء، قبل أن تعودا إلى وجهها.
قالت إنها تكرهه… لم يرمش…
قالت إن اسمها كُتب على الرمال… لم يرد…
وحين تحدثت عن الوعود التي تُدفن معها القلوب، ظل صامتًا…
كأن شيئًا ما انطفأ في عينيه… ليس فقط فى عينيه فى عقله، وفيما فعل… أخذ جسدها عنوة منها… ذهول بعقله… ما إن استوعب عقله حقيقة ما اقترفته.. حتى لوقت اجتاحه ذهول قاسي، كأنه يرى نفسه للمرة الأولى، غريبًا عنه… لا يعرف ذلك الرجل الذي وقف مكانه… لكن سرعان ما تحكم فيه البرود..انحنى يلتقط قميصه وبنطاله، ارتداهما بصمت، ثم اتجه إلى الباب وغادر الغرفة؛ ليس هربًا من مواجهة غضبها، ولا خوفًا من صراخها…
بل هربًا من نفسه…
من تلك اللحظة التي لن يستطيع محوها من ذاكرته مهما حاول…
أغلق الباب خلفه، وظل واقفًا للحظات في الممر، ساكنًا كتمثال من حجر…
قبض على يده بقوة، حتى ابيضّت مفاصل أصابعه، ثم رفع عينيه إلى الفراغ أمامه.
لم يشعر بانتصار…
لم يشعر حتى بالغضب الذي كان يبرر به كل شيء. أغمض عينيه للحظة، ثم فتحهما وقد عاد الجمود إلى ملامحه…
استدار وغادر المنزل بخطوات ثابتة، وكأن شيئًا لم يحدث.
لكن في أعماقه…
كان يعرف أن شيئًا هامً انكسر…
شيئًا لن يعيده البرود، ولا الكبرياء، ولا حتى الزمن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *