عهد الدباغ ل سعاد محمد سلامه
تبسمت فرح قائلة:
لاء سمعت أونكل محي بيقول لـ بابا
إن مزرعة الخيل دي بتاعة فاروق هو اللى غاوي خيل وهو اللى أنشأها وبيشتري الخيول العربية الأصيلة، تجارة وهواية، رغم إنه يادوب بيديرها لكن بيشغل فيها متخصصين، سواء دكاترة او مروضين.
تهكمت عهد قائلة:
آه ما أهو “الملك فاروق” بقي…
توقفت عهد للحظات ثم نظرت لـ فرح بخباثة قائلة:
ليه حاسه إن عندك إعجاب زايد باللى إسمه فاروق ده مع إني حاسة إنه شخص بارد فى تعامله.
إرتبكت فرح وراوغت قائلة:
مش حكاية إعجاب عادي أنا بقولك اللى سمعته و…
قاطع حديثهن صهيل فرس يقترب من مكانهن، لوهله شهقت عهد ونهضت ظنًا أن الفرس يرمح بإتجاههن، وكان ذلك خطأ، حين ركضت تبتعد فمرت من أمام الفرس الذي
…ارتفع صهيله أكثر، مما جعل فاروق يشد اللجام بحرفية كي يُسيطر عليه، لكن حركة عهد المفاجئة أربكت الموقف… في لحظة قصيرة، سقطت أرضًا لولا أن فاروق تمسك باللجام وجذب الحصان للخلف وأوقفه على بُعد خطوات قليلة منها… لكان دهسها
شعرت عهد بألم فى ساقها،بينما ترجل فاروق من على الحصان بلهفة وتركه وتوجه نحوها…بقلق سائلًا بنبرة غضب:
جرالك حاجه.
كأنها نسيت ألم قدمها ووجدت فرصة لتفريغ عصبيتها:
طبعًا هتقولي إني انا اللى غلطانة ومش هتعترف إن إنت اللى غلطان.
زفر نفسه بصبر قائلًا:
فعلًا ده اللى حصل، إنتِ اللى ظهرتي قدام الحصان فجأة تجري، لو مكنتش إتحكمت فيه كان دهسك.
أنهي قوله وإنحني يمد يده لها كي يساعدها على النهوض
بينما هي مازالت غاضبه نظرت الى يده ولم تهتم، حاولت الإرتكاز على يديها وبالفعل حاولت الوقوف لكن بمجرد أن وقفت إختل توازنها وشهقت بألم ولم تستطيع الضغط على قدمها، كادت تسقط مرة أخري لكن تمسك بيدها، بتلقائيه رفعت قدمها المصابة، تلاقت عيناهم، وتباينت النظرات ما بين
إعجاب وغضب.
حاولت سحب يدها منه قائلة بغضب:
سيب إيدي وإبعد عني إنت متفرقش عن الحيوان اللى كنت راكب عليه.
رمقها بنظرة حادة، وبنبرة امتزج فيها القوة والتحذير قائلًا:
إوعي للسانك…و نصيحة مني إياك تعملي حركة زي دي تاني… الخصان حساس، وأي اندفاع غير محسوب ممكن يعرضك للأذى.
تجمدت عهد في مكانها، ترتفع أنفاسها بسرعة من أثر الارتباك من نظرة عيناه التى تحولت الى قسوة… بينما فرح وصلت نحوها أمسكت بذراعها محاولة تهدئتها بعدما شعرت أنها قد تتهجم على فاروق :
إهدي يا عهد… ما حصلش حاجة، إسندي عليا.