عهد الدباغ ل سعاد محمد سلامه
نظرت له اجلال بنفي قائلة:
مالهم محسن ورابيا… تفتكر محسن لو مش عنده قبول لـ رابيا كان جوازهم إتحمل خمس سنين، وفرح مش زي رابيا ولا فاروق زي محسن… بلاش نتشائم، مش يمكن أختيار القدر هو الأفضل.
❈-❈-❈
بإستطبل الخيل
إمتطي فاروق إحد الخيول… هرول به فى المضمار بسرعة كبيرة، يلفح الهواء البارد وجهه يشعر كانه لسعات ساخنه تُصيب قلبه، يحاول نفض رأسه عن التفكير، مضي وقت، شعر بإرهاق الجواد، توقف وترجل من عليه، وقف ينظر امامه،لكن هنالك خيال عاد لرأسه،إصابة عهد هنا،حديثها الجاف،اعاد برأسه عدد مرات لقائهم…طريقة حديثها معه كانت جافة…هو كان يظن أن ذلك دلال منها ،لكن هي كانت طبيعتها الخاصة…
إذن لا داعي للتفكير كثيرًا… فربما ما يكنه لها كانت فقط مشاعر إعجاب، وإنتهت من الآن… هو ليس الشخص التى تُسيطر عليه مشاعر قلبه، أو بالاصح مشاعر عابرة.
❈-❈-❈
بعد مرور أيام
كان رد توفيق بالموافقة على عرض محي، وتم تحديد موعد للخطوبه أو بالأصح
خطوبة وعقد قران…معًا
وها هو اليوم الذي تم تحديده لـ عقد قران فاروق و فرح.
صباحً
بمنزل محي
بغرفة الرياضة
كعادته حين يكون هنالك أمرًا يؤرق تفكيره… وهل هنالك أمر أكثر أرقًا من عقد قرانه مساء اليوم
خلف إحد الاجهزة الرياضية
رفع يده يجفف العرق عن جبينه، بينما عينيه مُعلقتان في الفراغ كأنه يبحث عن إجابة وسط ضجيج الصالة الخافت…
منذ أن استيقظ وهو يشعر أن اليوم أثقل من طاقته… ليس خوفًا، بل مزيج غامض بين القلق واليقين، بين الرغبة في الإقدام والتوجس مما سيأتي.
سمع خطوات تقترب خلفه، وصوت مألوف يقول بنبرة مازحة:
يا ملك ريح شوية، ده مش وقت رياضة عنيفة ترهق جسمك، ده وقت المفروض تجهز نفسك لكتب الكتاب.
التفت فاروق، ابتسم بفتور قائلًا:
بنشط جسمي، بقالي فترة كنت مهمل التمارين.
جلس محسن على مقعد قريب، نظر إليه بتفحص قائلاً:
واضح إنك مش مقتنع مية في المية، ولا أنا غلطان
صمت فاروق، شد أنفاسه، ثم تحدث ببطء:
مقتنع مش مقتنع مبقتش تفرق…خلاص نفد وقت التراجُع… وساعات اللي مش مقتنع بيه بيكون الأفضل.
هز محسن رأسه بتفهُم، قائلًا وهو يتأمل انعكاسهما في المرآة الكبيرة أمام الأجهزة:
طبيعي تخاف، الجواز مش تمرين يومي… ده قرار عُمر يا فاروق، ممكن عقوبة… كان نفسي تدى لنفسك وقت للتفكير أكتر.