عهد الدباغ ل سعاد محمد سلامه
تنهد بحنين قائلًا:
مستشار مُتقاعد لآسف، تعرف يا “نديم”
لما كنت بشتغل قاضي،كان نفسي أساوي معاشي وأتقاعد،لكن دلوقتي من بعد ما طلعت معاش حاسس بوحدة وبقول ياريت كنت فضلت أشتغل فى القضاء.
تبسم نديم وهو يجلس فى المقابل له قائلًا:
ليه تحس بالوحدة يا بابا،فى إيدك تستغل معرفتك بالقوانين وتفتح مكتب محاماة.
ضحك “عزت” قائلًا:
المكتب ده لمتخرجين جديد، أنا خلاص كبرت علي إني أتحمل البهدلة بين المحاكم وكمان فين على ما المكتب يتعرف ويبقي له شُهرة… ومكانتي متسمحش إني أشتغل مجرد محامي فى مكتب مشهور.
شعر نديم بغصة يُفكر فى نفسه هو الآخر درس الحقوق وتخرج منها وتقبل الوظيفة الحكومية بالشؤون القانونية بوزارة الخارجية، حقّا منصب له مكانته لكن المقابل مرتب ثابت حقًا ليس بالقليل، لكن شبة ثابت لا يزداد كثيرًا، كذالك هو أفضل من بعض زملاؤه تشتتوا بين مكاتب المحامين بحوافز قليلة، لكن بالتأكيد منهم بالمستقبل سينفرد ويُصبح له شآن وشُهرة تدر عليه المال والمكانه الأفضل والأرقى من مجرد موظف بالخارجية، فكر وحسم قراره لن يظل كثيرًا بتلك الوظيفة ويتقيد بها مثلما تقيد والده بالقضاء والنهاية مستشار متقاعد مجرد منصب رفيع وشرفي لا أكثر.
❈-❈-❈
بمنزل محي
بغرفة النوم
أزاح محي طرف الدثار ثم إستلقي على الفراش يتنهد ببعض الإرهاق قائلًا:
الجو بره بارد أووي.
واقفته إجلال وهي تستلقي على الناحية الأخرى للفراش قائلة:
فعلًا… البرد السنة دي شديد.
اومأ برأسه وهي يفتح يده لتقترب منه تضع رأسها على كتفها تبسم لها قائلًا:
البرد بيروح وبحس بالدفا لما بتبقي بحضني.
تبسمت له قائلة:
قلبك دايمًا دافي،يا محي،بس بصراحة رغم البرد بس خروجة الليلة كانت حلوة،صحيح المطعم كان فيه نسوان عريانه،بس صاحبك ومراته كانوا محترمين،كمان بناته الاتنين بصراحة كده الإتنين دخلوا مزاجي،أنا بقالي فترة بدور على عروسة لإبنك التاني،وزي ما يكون البنات الحلوة المحترمة بتخطفوا بسرعة،وهو ولا حاطط الجواز فى دماغه،كل اللى فى دماغه الشغل وبس،كمان سهراته بره كتير دي تقلق ممكن فى سهرة منهم واحدة كده ولا كده تلفت نظره، هو شاب وناجح ومعروف هو إبن مين وفيه الطمع، والبنتين ولاد صاحبك بصراحة يحلوا من عالمشنقة
أدب وجمال ودراسة كمان، عرفت إن الكبيرة متخرجة من كلية التربية طفولة والتانية بتدرس فى الجامعة الأمريكية إدارة أعمال.