عهد الدباغ ل سعاد محمد سلامه
اجابتها:
فاروق اللى أقنعني إن الحجاب زينة المرأة واللى بعت الفستان ده وكل مستلزماته طنط إجلال، وإتصلت عليا، وقالت لى إن فاروق هو اللى إختار الفستان… ذوقه حلو أوي.
ابتسمت عهد بتوافق قائلة:
هو هيبدأ يفرض أوامره عليكِ،خلي لنفسك شخصية قدامه.. بس مقدرش أنكر
طبعًا ذوقه حلو والدليل إنه إختارك. نشن مظبوط… ربنا يهنيكِ يارب.
ابتسمت فرح بسعادة قائلة:
مش بيفرض عليا، أنا كنت عاوزة البس الحجاب من فترة بس كنت متردده وهو شجعني…
وإنت كمان خطيبك هينزل قريب وهتبقي أحلى مني.
عارضت عهد قائلة:
لاء أنا هتبقي خطوبة بس مفيش كتب كتاب قبل ما أخلص دراسة وأشتغل كمان…أحب أبقي شخصية مُستقلة…قبل شخصية مسؤولة.
ضحكت فرح قائلة:
الله يكون فى عونه،بأفكارك اللى فى دماغك،أوقات بحس إن خالتو بتدعي على إبنها إنك تكوني من نصيبه ده أكبر مشكلة فى حياته.
نظرت لها عهد بعتاب مرح فضحكن الإثنتين معًا بنفس الوقت.
دلفت عليهن ميرفت نظرت الى فرح سهمت لدقائق تتمعن النظر لها وتدمعت عينيها ثم ضمتها بحنو قائلة:
بسم الله ما شاء الله قمر والحجاب زادك جمال فوق جمالك.
نظرت لهن عهد بمرح قائلة:
أما أشوف هاخد حضن وشوية دموع زي دي يوم خطوبتي،ولا أنا ماليش غير فى الزعيق بس.
ضحكن الإثنين وتفوهت ميرفت بمرح:
دا أنا هقوله خدها معاك،وربنا يصبرك على ما بلاك..كل واحد يتحمل نتيجة إختياره.
لوت عهد شفتيها بإعتراض فضحكن عليها.
❈-❈-❈
مساءُ
حفل بسيط بشقة توفيق إختصر على العائلتين فقط
جلست فرح هادئة، تشعر بالخجل ينصهر وجهها احمرارًا زادها جمالًا فوق جمالها.. في الحقيقة، هي أجمل من عهد… كذالك خجلها الدائم وهدوؤها يُضيفان عليها وقارًا رقيقًا يأسر الأنظار…
كانت تشعر بنبضات قلبها تتعالى، خفقان متلاحق يكاد يجعل صدرها يتراقص في تلك اللحظة، منذ أن تقابلت بعيني فاروق للمرة الأولى، وشيء ما داخلها تغير… كأن قلبها، الذي كان مطمئنًا منغلقًا، فُتح فجأة على مشاعر لم تعرف لها وصفً.
رفع فاروق نظره نحوها ابتسم ابتسامة صغيرة لم تدم أكثر من ثوانٍ، لكنها كانت كافية لتبعثر هدوءها تمامًا… خفَضَت بصرها سريعًا ، تُخبّئ ارتباكها في محاولة يائسة لتبدو متماسكة.