عهد الدباغ ل سعاد محمد سلامه
رغم سنوات زواجهم تبسمت بخجل، يخفق قلبها
اقترب أكثر، ضمها إليه برفق، بتلقائية استندت برأسها على صدره في سكون مطمئن، وتناوبت أنفاسهما على نسج لحظة من الدفء الخالص… لحظة لم يكن فيها سوى حديث صامت… لكن قلب رابيا ينبُض بعشق وهي بين يديه يُقبلها لمساته الناعمة… كأنها المرة الأولى لهما معًا، مشاعر مختلفة لأول مرة كذالك صراع غير معروف سببه يشعر به محسن الليلة لا يعلم سبب لذلك الهدوء النفسي الذي إفتقده منذ سنوات…لأول مره يكون مع رابيا بالفراش،لا يشعر أن ما يحدث بينهما مجرد تأدية واجب… أو بالاصح مشاعر سهل حدوثها بين أي إثنين بلا مشاعر… كنزوة… او حتى نزعة إنسانية…
الليلة كل ذلك لا وجود له، حتى بعد إنتهاء تلك اللحظات، لم يفعل كما كان بالسابق.. يستلقي على الفراش ينظر للا شيء… الليلة نظر نحوها ابتسم، وليس ذلك فقط… بل جذبها عليه يضم رأسها لصدره…
لوهلة فوجئت من ذلك وكأنها فقدت الإدراك للحظات قبل أن تضع يدها فوق صدره، تتلمس بأناملها ذلك الخط الذي بمنتصف صدر محسن…
خط أو أثر ندب… مازال محفور فوق جِلد صدره، رغم مرور سنوات على سبب ذلك الجرح العميق.
شعر بلمساتها أغمض عيناه وكأن الذكري تمُر أمام عيناه
بالعودة لسنوات بعيدة
كان بعمُر الثالثة عشر طفل ليس مُدلل كذالك يعيش طفولته مع أخواته… يمرحون ويلهون لكن فجأة سقط أرضًا يتنفس بصعوبة
لهاث والنفس ينقطع… صرخت يارا فجاء فاروق… ذُهل هو الآخر من منظر محسن، هرول للداخل وجذب والدتهم ذهبت معه الى مكان محسن، بمجرد أن رأته كاد قلبها أن يخرج من صدرها، تحاملت على نفسها وحملت محسن وخرجت للشارع أشارت لسيارة أجرة… وضعت محسن بها ثم نظرت الى فاروق قائله بأمر:
خلى بالك من إخواتك.
بالفعل ضم فاروق يارا، كذالك كينان الصغير الباكي وقتها، حاول تهدئته حتى نعس…
بينما إجلال كأن هنالك صبرًا نزل على صدرها،وهي تحاول تدليك صدر محسن ربما يتنفس بروية…الى أن وصلا أمام إحد المشافي الخاصة،ترجلت سريعًا صرخت فى الإستقبال تطلب المساعدة التى تمت سريعًا ودخل محسن الى غرفة العمليات…وضع على جهاز التنفس قبل أن يكشف عليه الطبيب،ويطلب عمل إشاعة بصورة سريعة…بعد وقت خرج الطبيب تلهفت عليه إجلال سائلة بلوعة:
إبني يا دكتور.