عهد الدباغ ل سعاد محمد سلامه

ارتجف قلبها لسماع اسمها فقط يخرج من بين شفتيه … أغمضت عينيها للحظة، ثم فتحتها لتشعر بنفسها أمامه بلا حواجز… رعشة خفيفة في جسدها كانت كافية لتُخبره أن لمساته تُعطي مفعولًا عليها، ارتباكها يختبئ خلفه قبول خجول…
ابتسم محسن ابتسامة باهتة وهو يراقب ارتجافها، ثم رفع يده ببطء ليزيح خصلة شعر سقطت على جبينها… لمساته كانت حانية هذه المرة، مختلفة عن جرأته … لم يتحدث وهو يلتحم معها بلقاء حميم..
نظرت إليه رابيا بعينين متسعتين، تشعر أن قلبها يخفق بجنون…. حاولت أن تقول شيئًا، لكن الكلمات خانتها. كل ما استطاعت فعله أنها وضعت يدها على صدره، حيث خفق قلبه واضحًا تحت يديها…
تنهد محسن بعمق، واقترب أكثر حتى كاد يلامس شفتيها، ثم توقف فجأة، كأنه يمنحها الخيار الأخير أن ترفض تلك المشاعر… لكن
ارتجفت شفتاها، لم تنطق بالرفض… بل أغمضت عينيها ببطء، وهو الإذن الصامت الذي انتظره ليُنهي تلك العلاقة ببرود وبلا حتى قُبلة إمتنان كما يرغب قلبها، إبتعد عنها وعاد يستلقي على الفراش بظهره يضع يده على موضع قلبه ينظر الى سقف الغرفة لا يشعر بأي مشاعر…فقط يعلم أن رابيا فُرضت عليه كزوجة بعد خطأ وقع الإثنين به كان مُخطط له بإتقان،هو لم يمتلك أي مشاعر نحوها حتى مع مرور سنوات على زواجها مازال لا يجمع بينهما سوا فراش وعلاقة زوجية بلا مشاعر من ناحيته برود تام… بينما هي تتعذب وبداخلها تتمني فقط منه نظرة عطف لا حُب.

♛♛♛♛
بعد مرور عِدة أيام

بشقة توفيق
نظرت فرح الى عهد سائلة:
إنتِ لسه ملبستيش مش هتيجي معانا عند طنط الحجة إجلال.

ردت عهد برفض:
لاء… أساسًا أنا مش متقبله الصداقة اللى حصلت بينك إنتِ وماما مع الست دي، معرفش السبب إيه.

أجابتها فرح:
والله ست لطيفة جدًا وزي ما ماما بتقول عليها عِشرية، مش عارفة إنتِ ليه مش متقبلة.

تنهد عهد قائلة:
معرفش السبب، بس أنتِ عارفه إني عكسك إنتِ وماما، مش بتآلف مع اللى حواليا بسهولة…عالعموم روحوا أنتم وأنا هفضل هنا،عندي بحث هعمل سيرش عنه عالنت.

قبل أن تتحدث عهد دلفت والدتهن نظرت نخو عهد سائلة:
ليه لسه ملبستيش هنتأخر عالحجة إجلال.

تنفست عهد بضجر قائلة:
مش فاهمه إيه حكاية الحجة إجلال،بعدين انا ماليش مزاج أجي معاكم…بلاش تعطلوا نفسكم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *