عهد الدباغ ل سعاد محمد سلامه
فتح توفيق ذراعه الاخرى فنهضت عهد من مكانها وجلست جواره ضمهن بين ذراعيه بأبوه قائلًا:
ربنا يبارك لى فيكم ويسعد قلوبكم.
❈-❈-❈
بأحد المطاعم الفاخرة كان يجلس مع أحد العملاء يتحدث عن صفقة لكن ليس كعادته ينهمك فى العمل ولا يهتم بأي شيء آخر لكن اليوم يود إنهاء العمل والعودة الى المنزل…
وها هو سريعًا إنتهي من ذلك اللقاء وغادر متوجهًا الى المنزل، بوقت قياسي… ترجل من السيارة ودخل الى داخل المنزل… بنفس الوقت كان وصول والديه، تبسم لهما.. شعرت إجلال بالآسف فيبدوا أن لديه مشاعر إتجاه عهد كما توقعت،فسابقًا عرضت عليه الزواج كان يُماطل لكن حين فاتحته بالأمس أبدى مواقفة وبالأخص حين ذكرت له إختيار بين
عهد و فرح…إختار عهد…
تنهدت بآسف… نظر محي لـ فاروق قائلًا بإستفسار حول العمل:
خلصت الصفقة مع العميل.
أومأ فاروق برأسه قائلًا:
خلصتها وبالسعر اللى إتفقنا عليه.
ابتسم محي قائلًا:
طول عمرك شاطر وعندك قدرة على الإقناع… رجل أعمال ناجح.
توقف وتنهد بآسف بين نفسه هامسًا لنفسه:
بس باين مقولة”الشاطر سعيد الحظ فى العمل قليل الحظ فى الحب”.
أشار له بالجلوس، فجلس مُترقبً… يود معرفة نتيجة زيارة والديه…
لحظات يتحمل الى أن تفوهت إجلال:
إحنا لما كنا فى بيت عمك توفيق، وزي ما إتفقنا إمبارح، أبوك فتح الموضوع، بس فى مفاجأة إحنا مكناش نعرفها.
صمتت إجلال تتبادل النظر بين محي وفاروق…ثم قالت مباشرة:
عهد مخطوبة لابن خالتها.
صدمة… أذهلت فاروق عاود السؤال:
مين اللى مخطوبة… عهد!
بس دي مش لابسة دبلة.
أجابه محي بتفسير:
أنا ومامتك إنصدمنا كمان، بس توفيق قال إنها مخطوبة وخطيبها فى دبي ولما ينزل أجازة هيعملوا حفلة خطوبة رسمي.
شعر فاروق بارتباكٍ مفاجئ، كأن الأرض انسحبت من تحت قدميه للحظة، لكنه سرعان ما استعاد تماسكه، رفع حاجبه متسائلًا ببرود مصطنع:
خطيبها.. من إمتى الكلام ده.
أجابه محي:
من شهر كده، توفيق قال إن ابن خالتها طلبها رسمي ، ولما ينزل يعملوا الخطوبة.
ظل فاروق صامتًا، نظراته زائغة، كأن ذلك الخبر صفع قلبه.. مشاعر غير قادر على تفسرها.
قاطعت إجلال شرود بنبرة محسوبة:
بس تعرف يا فاروق… انا من الأول مكنتش بحبذ عهد، وباباك إتحرج وكلمه على فرح.