عهد الدباغ ل سعاد محمد سلامه

لم يبالى، كذالك عهد تعمدت بمجرد دخول فرح غلق باب الشقة دون إستئذان منه…
لوهلة ود كسر باب الشقة والدخول وصفعها، لكن تمالك نفسه بصعوبه وغادر..

بالداخل
لامت فرح عهد قائلة:
على فكرة كده قلة ذوق، فاروق  يقول إيه، وبعدين هو مش غريب عشان تعامليه بالطريقة الجامدة دي، أنا عارفه إنك مش بتستلطفيه بس على الاقل إتعاملى معاه بذوق… هو مغلطش فيك، وإلاصتطدام حصل غصب.

نظرت لها عهد ودت أن تقول لها أن ضيقها منه أنه لا يُقدر مشاعرك نحوه،لكن خشيت على جرح مشاعرها تنهدت بجمود قائلة:
لا غصب ولا رضا، أنا راجعه مصدعة، هدخل الحاجات دي أوضتي.

غادرت عهد لغرفتها ببنما فرح مازالت تشعر بغضب من فجاجة عهد مع فاروق.

❈-❈-❈
بعد لحظات على الطريق
قبض بيديه بقوة على مقود السيارة، حتى ابيضت مفاصله من شدة العصبية.. ارتسم الغضب واضحًا على ملامحه… كلمات عهد تلك المتغطرسة  الجافة تتردد في أذنيه بتكرار.. تُشعل في صدره نارًا لا تهدأ…
زفر أنفاسه بعنف، وضرب بكفيه على المقود بقوة، اغمض عينيه محاولًا كبح جماح انفعاله، لكن عبثًا… فصوتها الحاد يتردد في رأسه
زفر بغضب بين أسنانه قائلًا:
هي فاكرة نفسها مين.

شد نفسًا عميقًا، ثم تركه يخرج ببطئ حارقًا كصدره… قائلًا  لنفسه بلوم:
أنا اللي غلطان،مكنش لازم أوافق على الخطوبة دي أساسًا..

نظر في المرآة للحظة، رأى انعكاس وجهه المشدود، وعروق عُنقه البارزة… فابتسم بسخرية مُرة قائلًا:
لاول مره فى حياتك يا فاروق تبقي مش عارف إنت رايح لفين… الموضوع ده لازم يتحل.

توقف عن حديث نفسه للحظات ثم سحب نفسًا قويًا وإختزنه للحظات قبل أن يعود ويتنفس بهدوء قائلًا  بحسم:
الموضوع ده لازم ينتهي قبل ما يبدأ… أنا حاسس إني مخنوق زي اللى متقيد حريته… مع نهاية خطوبتي لـ فرح هتطلع عهد من حياتي نهائيًا.

إستقر عقله على ذلك القرار ولن ينتظر، كل شئ سينتهي الليلة ويتحرر من تلك المشاعر الواهية.

….. ــــــــــــــ
بعد قليل بمنزل محي
تبسم لـ إجلال وهي تُعطي له كوب الشاي قائلة:
شوفت لما عاتبت فاروق الصبح وقولت له يعمل طريق وِد بينه وبين خطيبته، سمع كلامي وراح لها.

أخد محي منها الكوب وإرتشف  قليل من الشاي قائلًا:
ربنا يهديه… واخد الشغل كل همه، كمان اوقات بحس إنه مش مرتاح الخطوبة دي..يمكن بيحب عهد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *