عهد الدباغ ل سعاد محمد سلامه
أومأ الآخر بتوافق ثم تسأل:
طب وده هنعرف ندخل له إزاي، أكيد مش أي بنت تلفت نظره.
أجابه الآخر:
ده اللى لازم نفكر فيه محتاجين بنت تكون ذكية وتقدر تبلف دماغه… بس متقلقش هنلاقى، الحريم يلينوا الحديد دول محدش يقدر على حيالهم.
❈-❈-❈
بالمقر
دلف محسن الى ذلك المكتب، رفع محي رأسه عن مُطالعة ذلك الملف، وإبتسم بترحيب قائلًا:
تعالى يا محسن فهمني… أنا مش فاهم الكلام اللى فى الملف ده.
ابتسم محسن وذهب لجواره جذب حاسوب كان على المكتب قائلًا:
سيبك من الملف يا حاج، وركز معايا عالابتوب تفاصيل الملف.
تنهد محي باستسلام قائلًا:
أنا البتاع ده مش بعرف أتعامل معاه.
ضحك محسن قائلًا:
ده سهل جدًا، عالعموم هنا توضيح لكل اللى فى الملف اللى قدامك…
هنا تفاصيل المناقصة الجديدة اللى عملاها وزارة التموين.. الشروط والمواصفات المطلوبة، وكمان المصانع اللي قدمت اسعارها
أشار إلى الشاشة متابعًا:
بُص يا حاج، هنا الأسعار، وهنا التقييم المبدئي لكل مصنع … إحنا موقفنا حلو جدًا لحد دلوقتي، بس لازم نعدّل في عرضنا قبل ما اللجنة تعتمد النتيجة.
انحنى محي للأمام وهو يُضيق عينيه محاولًا الفهم، ثم قال بتردد:
يعني أفهم من كده ان المنافسة قوية.
أومأ محسن بثقة قائلاً:
ايوه المنافسة .. بس إحنا كمان قدها ومصنعنا إمكانياته كبيرة … كمان فرصة إننا نفوز بالمناقصة دي كبيرة… وكمية الجلود كمان هتدي لمصنعنا قيمة كبيرة وممكن نسيطر عالسوق… ومتقلقش أنا مظبط كل حاجه، بمجرد فوزنا بالمناقصة… فى مخازن مجهزة… كمان المدابغ بتاعتنا جاهزة للشغل فورًا.
لمعت عين مُحي بفخر ثم عتاب قائلًا:
طول عمرك دماغ يا محسن بس إنت اللى بتحب تريح دماغك.
ابتسم محسن قائلًا:
البركة فيك يا حاج.
تنهد محي بفخر قائلًا:
البركة فيك وفى أخواتك، عُصبتكم هي اللى مقوياني، ربنا يبارك لى فيكم.. انا مبسوط إنكم بتكملوا بعض… حتى كنان رغم إنه شارد بس بتقدروا تجذبوه معاكم وقت الحاجة.
لمعت عيني محسن قائلًا بمزح:
كنان بيشتغل معانا وقت ما يكون محتاج لحاجة، إستغلال يعني.
ضحك محي قائلًا:
معليشي آخر العنقود وبيدلع عليكم إتحملوه، هانت قرب يخلص الجيش وهيدخل الإمبراطورية معاكم.