عهد الدباغ ل سعاد محمد سلامه
نظرت عهد لوالدها قائلة:
القرار لـ بابا، أرجوك يا بابا دول هما تلات أيام
وهنروح في باص مش طيران، يعني يوم رايح ويوم جاي ويوم بس هو اللى هنقضيه هناك ومعانا مشرفين دكاترة من الجامعة، أرجوك يا بابا.
ظلت تلح حتى وصلت لغرضها، فتحدث توفيق:
تمام أنا واثق فيكِ يا عهد.
ابتسمت عهد بسعادة غامرة بينما هزت والدتها رأسها مازالت تود الاعتراض لكن تبسمت فرح ودعمت عهد فى ذلك.
❈-❈-❈
بعد عِدة ايام، وبعد موافقة على قبول دعوة محي وزوجته لاستضافة توفيق وأسرته تم اللقاء بمنزل محي الدين بالغورية.
لقاء أُسري هكذا كان الظاهر لكن الباطن كان هدف إجلال…
بعد ان تم التعارف بالنساء فيما بعضهم، تسألت إجلال:
اومال فين عهد مجتش ليه.
اجابتها زوجة توفيق بتبرير كاذب:
عهد عند خالها متعودة كده تروح له وتفضل عنده كام يوم.
اومأت إجلال
لكن إسم “عهد”
كان له رنين خاص تردد بعقل فاروق الذي تعرف عليهم وجلس لتناول الغذاء معهم،ثم غادر هو والبقية وظل النساء الى المساء.
على باب المنزل تحدثت إجلال:
بقينا أصحاب وحبايب ، الزيارة دي كانت تعارق هستني الزيارة الجايه وتكون عهد رجعت بالسلامه أومأت كل من زوجة توفيق كذالك فرح التى شعرت بتوغل لشعور غريب تود اللقاء مرة أخري بـ فاروق الذي لفت نظرها دون سبب.
❈-❈-❈
بعد يومين
تنهدت عهد بضجر قائلة:
من وقت ما رجعت من رحلة شرم، وإنت مفيش عندك سيرة غير زيارتك إنتِ وماما وبابا، لبيت اللى إسمه محي الدباغ، زيارة هوستك بيهم.
تنهدت فرح بحالمية قاىلة بتبرير:
الحجة اجلال طريقتها فى الكلام لطيفة أوي، كمان “رابيا” مرات إبنها، لكن حسيت مع بنتها اللى إسمها “يارا” شوية غطرسة كده.
تهكمت عهد قائلة:
وغطرسة ليه دي ساكنة فى منطقة شعبية يعني، وبعدين أنا بستغرب إن رغم الغنا والصيت الكبير لـ محي الدين الدباغ
ليه متمسك أوي كده بالعيشة فى منطقة شعبية زي الغورية مع إنه ممكن يعيش فى أرقي الاماكن فى مصر.
اجابتها فرح:
ده مش بيت عادي ده قصر من جوة.
إعترضت:
ولو بس برضوا فى منطقة شعبية، عن نفسي مقدرش أتحمل العيشة هناك وسط الدوشة والزحمة والعشوائية…. كمان البشر هناك لهم طباع خاصة بيهم عن نفسي مقدرش اتكيف مع الطبقة دي.