عهد الدباغ ل سعاد محمد سلامه
بالفعل ابتعد عن الجانب الزجاجي وخلع ثيابه وقفز بالمسبح يغوص فى المياة كي يمحو خيالها.
……. ــــــــــ….. ــــــــــــ
انهت حديثها على الهاتف قائلة:
تمام لما ارجع الشقة هتصل عليكِ نعمل البحث سوا يلا باي باي.
أغلقت الهاتف ونظرت حولها، أين هي، امامها اكثر من مدخل للمنزل، لا تتذكر المدخل التى خرجت منه.. لكن لم تفكر قائلة بمزح:
“كُل الطُرق تؤدي الى روما”
اكيد كل المداخل متصله بالبيت أدخل من الباب ده وخلاص لكن وجدت نفسها أمام إتجاهين
وقفت بالممر تزفر نفسها بحِيرة تنظر يمين ويسار لا تعلم أي إتجاة تسير فيه لتعود الى تلك الغرفة…إستنشقت الهواء البارد قائلة:
و على فرح وهي…
توقفت قائلة:
ممكن فرح تتوه هي كمان البيت كبير وله كذا مدخل وأنا خرجت من مدخل وده مدخل تاني، مفيش حد من الخدامين قريب من هنا، أحسن حل أنا أمشي فى الممر ده لنهاية أكيد هيوصلني لجوة البيت.
بالفعل سارت بالممر الى النهاية لكن تفاجئت بباب كبير مُغلق، إعتقدت أنه مدخل… تنهدت بإندفاع فتحت الباب ودلفت الى الداخل مباشرةً، إندهشت حين وجدت مسبح مائي بالغرفة، إقتربت من المسبح قائلة:
كمان البيت فيه بيسين.
إقتربت بفضول من حمام السباحه وإنحنت تمد يدها فى المياة
لكن
فجأة شعرت بحركة فى المياة سحبت يدها لكن سُرعان ما شعرت بالهلع حين خرج بجسده من وسط المياة، شهقت بقوة من رؤيتها لجسده الضخم وخصلات شعره المُنسدلة على وجهه أعطته منظر شبه مُخيف…
إختل توازن جسدها وهي تقف لم تنتبه حركة قدميها فسقطت فى المياة… لحظات ورفعت رأسها من المياة تشهق تقاوم الغرق…
سريعًا توجه نحوها ورفع جسدها من المياة وضعها فوق ذلك السطح الشبة بارد أو هكذا شعرت… ثم خرج من المياة وإرتكز على قدميه يمد يده يُزيل خصلات شعرها عن وجهها بمجرد ظهور ملامحها خفق قلبه بشدة، كذالك هي تتنفس بصعوبة، تصدر شهقات متقطعة، ترتجف أطرافها وملابسها تلتصق بجسدها المبلل، فيزيدها بردًا فوق برد…
اقترب منها أكثر، جاثيًا بجوارها، يضع يده على كتفها ليُثبتها، وصوته يخرج بنبرة قلق ممزوجة بشيء لم يسيطر عليه:
إهدي… حاولي تتنفسي بالراحة.
رفعت عينيها نحوه، مقلتيها تلمعان من أثر الماء والذعر، لكنهما في اللحظة نفسها تحملان دهشة عميقة…. تلاقت النظرات بينهما لثوانٍ ارتجف قلبها بين ضلوعها، وكأنها لم تعد تسمع سوى صوت أنفاسه القريبة…
مد يده يربت بخفة على ظهرها ليساعدها على استعادة أنفاسها،
هدأت انفاسها قليلًا كذالك خفقات قلبها وتحدثت بتعلثم:
إنت الوحش العملاق.