عهد الدباغ ل سعاد محمد سلامه

بينما تلهفن فرح ووالدتها والقلق ينهشهن، الى ان فتحت عهد عينيها تهزي:
الوحش العملاق خرج من المايه.

بعد قليل، فاقت كذالك بدلت ثيابها بمساعدة فرح ووالدتها الللتان تبسمن على وصفها لـ فاروق… لكن لذلك تأثير ها هي تعطس مرات خلف بعضها
..
بسبب ذلك تحججت والدتهن قائلة:
واضح أن عهد هتاخد برد هتصل على توفيق يجي ياخدنا.

نظرت لها إجلال قائلة:
لاء بلاش تقلقيه، فاروق يوصلكم.

إبتسمت فرح بخفاء بينما عطست عهد قائلة:
فاروق ده اللى طلع لى من المايه، لاء ده وحش عملاق، إتصلي على بابا.

لم يستطعن إخفاء بسمتهن، وتحدثت والدتها بإستهجان: وهمست جوار اذنها بغضب:
وإيه اللى وداكِ عالبيسين كنتِ إتصلتِ عليا انا او أختك… لكن ماشيه فى بيوت الناس،لينا بيت لما نرجع.

نظرت لها عهد بضيق ثم صمتت.

بعد قليل بالسيارة
جلسن عهد ووالدتها بالمقعد الخلفي..وجلست فرح جواره…كان يعُم الصمت عدا عطسات عهد،ونظرات فاروق لمرآة السيارة الجانبية التي تعكس وجه عهد.

همس لنفسه بإسمها
“عهد”
الإسم له رنين خاص غير مفهوم…

بعد وقت بمجرد ان توقف فاروق فتحت عهد باب السيارة وترجلت لكن سرعان ما شعرت بدوخه بسيطة سندت على السيارة،تلهف عليها سريعًا ترجل من السيارة كذالك فرح ووالدتهن
تحدث بتسرُع:
خلينا نوديها أي مستشفى.

تفوهت بحِدة:
انا كويسة…لما هنام هرتاح،شكرًا لك.

سندتها فرح وذهبن نحو مدخل البِناية، بينما والدتهن شكرت فاروق ولحقت بهن… ظل فاروق يقف للحظات، قبل أن يشعر ببرودة تسري فى جسده، كذالك عطس عِدة مرات… غادر بعدما تمكن منه هو أيضًا التعب.
❈-❈-❈
بعد مرور يومين
صدفة تسمع فاروق حديث والدته مع والدة عهد على الهاتف تتصل للإطمئنان عليها وأخبرتها أنها أصبحت أفضل.

بعد لحظات..دخل فاروق عليها قائلًا:
صباح الخير يا ماما.

ابتسمت له قائلة:
صباح النور،لابس كده ورايح فين.

أجابها ببساطة:
هكون رايح فين،رايح الشغل فى المدابغ.

نظرت له قائلة:
شُغل إيه إنت لسه تعبان.

رد عليها:
أنا بخير يا ماما ده كان دور برد وخلاص أنابقيت كويس جدًا،وأساسًا مكنش يستاهل أفضل يومين فى البيت.

نظرت له بحنان قائلة:
إنت درجة حرارتك كانت وصلت واحد واربعين درجة،كل ده من طلوعك بالشورت فى الجو البرد ده وكمان مبلول..حتى كنت حط الفوطة على جسمك كانت سترتك من العيون،كفاية عيون أم صبري..بصتلك وقالت طول بعرض بهيبة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *