عهد الدباغ ل سعاد محمد سلامه
عاد يغمض عينيه ثانية، وكأنه يستحضر خطواتها على السلالم، ارتجافة يدها حين اصطدم بها، ورائحة عطرها الخفيف الذي ما ما زال عالقًا بفؤاده… شعر بأن تلك اللحظة القصيرة كانت كافية لتوقظ شيئًا نائمًا داخله… شيئًا لم يتوقع أن ينهض بهذا الشكل المفاجئ…
تحرك على الفراش، تقلب يمينًا ويسارًا، وكأن جسده يأبى الاستقرار بعد أن تسللت إلى عقله بعُمق.
❈-❈-❈
بعد مرور يومين
بالمقر الخاص بمجموعة الدباغ
وقف محي يستقبل توفيق مُبتسمً بترحيب قائلًا:
المقر نور.
ابتسم توفيق بمجاملة قائلًا:
بوجودك.
ابتسم محي قائلًا:
بلاش نوقف خلينا نقعد من زمان الدنيا خدتنا كل واحد فى طريق.
جلس الإثنين معًا يتحدثان
تسأل محي:
ها قولي بقي أخبارك،كمان بناتك واضح أنهم مش بس جميلات كمان ثقافة.. وأدب.
ابتسم توفيق قائلًا:
هما البنتين اللى ربنا رزقني بهم، أنا بعد ما خدت ميراثي فى أبويا كان حتة أرض زراعية وأنت عارف مكنش ليا فى الزراعة بس كان حظي بقي، أو زي ما بيقولوا رزق البنات، الأرض دخلت كاردون مباني وبقت بمبلغ كبير، جالى أكتر من مُشتري لها واتباعت بتمن عالي جدًا، فكرت لو حطيت الفلوس فى البنك، الفوايد مش هتزيد كتير، كمان نسيبي وقتها أشتري حتة أرض فى منطقة جديدة بالقسط وإتعثر فى تكملة الاقساط بتاعتها وعرضت عليه أسلفه قسط ولا اتنين، قالي لاء هو هيبيعها لان المنطقة جديدة وبعيدة وأكيد الخدمات زي الكهربا والمايه صعب توصلها بسهوله، إشترتها منه، قولت أهي مركونة قوم إيه الحكومة تختار المنطقة دي وتعمل فيها مشاريع وكمان رجال أعمال عملوا مصانع ومدينة سكنية وبقت المنطقة لها كُل المُميزات، كان فاضلي معايا مبلغ بعد ما اشتريت الارض من نسيبي قدمت على قرض صغير بضمان الارض وعملت عليها عمارة سكنية وبيعت كُل شُققها وسددت القرض واللى فاض حطيته فى البنك وفوايده بتسند جنب مرتبي، كمان خدت أول دورين فى العمارة شقتين، يبقوا لبناتي كُل واحدة شقة وأمنتهم كمان بتعليم وكل واحدة لها رصيد بإسمها فى البنك….تأمين ليهم…
فرح يمكن هادية عكس عهد.. عهد شقية شوية
تفهم محي حديث توفيق قائلًا:
بس مش الفلوس ولا الشقة بس هي اللى بتأمن المستقبل يا توفيق.