سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الاول الى الرابع
ضحك أديم بسخرية مريرة.
طبعًا… وهصدق كمان إن باباكِ مالوش علاقة.
التفتت الأنظار إلى سليم البحيري، الذي اشتعل وجهه غضبًا.
احترم نفسك يا أديم… أنا صحيح مدير الحسابات فى شركات خالى،ومعروف إخلاصي فى العمل… وليا مكانتى… ومش محتاج ألف على راجل ميت علشان آخد منه ميراث.
اقترب أديم منه خطوة، وقال ببرود أخطر من الصراخ:
اخلاصك فى العمل هو آخر حاجة ممكن أثق فيها.
كاد سليم يندفع نحوه، لكن تدخل نصر وقف بينهما سريعًا… قائلًا بنهي:
كفاية… البيت المفروض فيه عزا ، مش في ساحة خناقة.
رفع المحامي صوته بصرامة:
لو سمحتم… أي مشادات هتجبرني أنهي الجلسة، ولسه في بنود بالوصية لازم تُقرأ.
التفت الجميع إليه.
فتح الصفحة التالية، ثم قال:
أوصى المرحوم أيضًا بتكوين مجلس أمناء لمدة عام واحد تكون مهمته متابعة تنفيذ الوصية، والتأكد من التزام جميع الأطراف ببنودها.
عقد أديم حاجبيه… بسؤال:
يعني إيه.
أجاب المحامي:
يعني طوال العام الأول، لا يحق لك بيع أي أصل من أصول المجموعة، ولا نقل الأسهم محل الوصية، إلا بعد انتهاء مدة الشرط.
ثم أردف وهو ينظر مباشرة إلى أديم:
وأكد المرحوم أن أي محاولة للالتفاف على الوصية أو التحايل عليها تُعد مخالفة صريحة لإرادته، ويُتخذ بشأنها الإجراء القانوني اللازم.
زفر أديم بعنف، ثم مرر يده بين خصلات شعره في انفعال… قائلًا بعصبية:
جدي عمره ما كان يجبرني على حاجة بالشكل ده… مستحيل يكون كتب الكلام ده.
أجابه المحامي بثبات:
الجواب ده لك كُتب بخط ايد المرحوم، ومرفق مع الوصية.
ثم أخرج ظرفًا بنيًا مختومًا بشمع … قائلًا:
المرحوم أوصى أن يُفتح بعد قراءة البنود مباشرة…
انعقدت الأنظار على الظرف…
فضّه المحامي بحذر، وأخرج منه ورقة واحدة.
ساد السكون مجددًا…
وبدأ يقرأ:
“إذا كنتم تستمعون إلى هذه الكلمات الآن… فهذا يعني أنني رحلت، وأن أديم يفعل ما توقعت تمامًا… يغضب قبل أن يفهم.
يا أديم…
لو كنت أريد أن أزيد ثروة العائلة فقط، لما وضعت هذا الشرط…
أنا أبحث عن شيء أكبر من المال… أبحث عن إنقاذ العائلة من العدو الذي يعيش بينكم…
ولأنني أعرف أنك ستكره قراري… لم أخبر أحدًا بالحقيقة…
أما أنتِ يا ميراچ…
فإن وافقتِ على هذا الزواج، فأنتِ لا تحصلين على أسهم ولا ميراث…
بل تدخلين معركة قد تكلفك كل شيء.
وإن رفض أحدكما… فسأحترم قراره، لكن وقتها سيضيع السر الذي حاولت حمايته سنوات.”