سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الاول الى الرابع
ضيقت عينيها بإستفهام وسألته:
وصية إيه يا جدو.
أجابها:
وصيتي الأخيرة هتعرفيها قريب هكون أنا رحلت و…
قاطعته وتدمعت عينيها وضعت يدها على فمه قائلة بأمنية يصعُب تحقيقها فلقد أهلكه المرض، لكن الأماني لا تعترف سوا بالنوايا…
إن شاء الله ربنا هيشفيك وتخف وتقوم تُقعد فى الجنينة بتاع الفيلا زي زمان وترفع عكازك وتقولى إنتِ مش هتدخلى جوه، وأنا أعاندك وأقولك هدخل يا راجل با عجوز وأعضك من إيدك زي زمان.
بقلب حنون تبسم لها، يشعر برقتها مازالت توجد بمكان خفي… هز رأسه فلقد زالت الأمنيات، وإنتهي وقتها، بقيت الوصايا ربما تُكفر من ذنوب الماضي…
عاود ضم رأسها لصدره وتقبيل جبهتها، بنفس الوقت إنفتح باب الغرفة، رفعت رأسها عنه نظرت نحو الباب سُرعان ما إختفت بسمتها وإنسئمت ملامحها، حين تفوه نبيل:
أهلًا يا أديم تعالي.
نظر أديم نحو ميراچ التى كانت جالسة على طرف الفراش شعر بغضب من ذلك، ربما ليس فقط الغضب بل المقت والإحتقار من ذلك، على يقين أنها منافقة وآفاقة، وهنالك سر لعودتها بهذا الوقت تحديدًا، بالتأكيد والدها ذلك المُتسلق أخبرها بتدهور صحة خاله، وهي خير من يستعطف قلب جده، طمعًا، لكن واهمة..
لو كانت النظرات تتحدث لتشاجر الإثنين الآن أمام نبيل، لكن رسمت بسمة ماقتة، كذالك هو قائلًا:
كنت جاي أطمن عليك.
إبتسم نبيل قائلًا:
أنا بخير من وقت ما شوفت ميراچ هنا تاني قلبي إرتاح.
رسم اديم إبتسامة صفراء صامتً، بينما ميراج تبسمت له بمودة وبتلقائية منها إقتربت من وجه نبيل وضعت قُبلة على وجنته وأتبعتها بدلال عفوي:
أنا كمان بحبك يا جدو، يلا كفاية بقي وأهزم المرض عشان نخرج سوا ونتمشي عالشط ونغني
“شط إسكندرية يا شط الهوى
رُحنا اسكندرية رمانا الهوى
يا دنيا هنية وليالي رضيّة
أحملها بعينيّ شط اسكندرية
شط اسكندرية يا شط الهوى
رُحنا اسكندرية رمانا الهوى
يا دنيا هنيّة وليالي رضيّة
أحملها بعينيّ شط اسكندرية
البحر ورياحه والفُلك الغريب
يحملها جراحه ويرحل في المغيب
البحر ورياحه والفُلك الغريب
يحملها جراحه ويرحل في المغيب
يتمهّل شوية ويتودّع شوية
وتعانق الميّة شط اسكندرية
شط اسكندرية يا شط الهوى
رُحنا اسكندرية رمانا الهوى
يا دنيا هنيّة وليالي رضية
أحملها بعينيا شط اسكندرية”