سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الاول الى الرابع

رمقه أديم بازدراء، وقال بحدة:
بتمثلوا على مين.

وقبل أن يحتدم الجدال أكثر، طرق المحامي بيده على الطاولة بقوة… قائلًا
من فضلكم… لسه منتهتش من قراية الوصية.

ساد الصمت مره أخري على مضض…
أعاد المحامي نظارته إلى موضعها، ثم تابع القراءة:
وقد توقع المرحوم الحاج نبيل القصاص اعتراض أي من الطرفين، لذلك أضاف بندًا ملزمًا…

تبادل الجميع النظرات.
أكمل المحامي بصوت ثابت:
في حال إعلان الرفض قبل انقضاء مهلة الثلاثين يومًا المحددة لاتخاذ القرار، يُعد ذلك الرفض نهائيًا وغير قابل للتراجع، وتنتقل الأسهم الخاصة بالطرف الرافض كاملة إلى الطرف الآخر تنفيذًا لرغبة الموصي.

تجمد أديم مكانه…
وتلاشت ثورة غضبه تدريجيًا وهو يستوعب معنى الكلمات…
أما ميراچ، فاتسعت عيناها بصدمة أكبر، ثم التفتت نحو والدها الذي بدا مُنشرحًا للمرة الأولى…
رفع نصر رأسه ببطء، وقال بصوت هادئ يخفي دهشته:
يعني… لو أديم رفض دلوقتي… التلاتين في المية بتاعته هتنتقل لـ ميراچ.

أجاب المحامي دون تردد:
نعم… ده اللى بتنص عليه الوصية بالحرف…

ثم أضاف وهو يقلب الصفحة الأخيرة:
ــ أما إذا كانت الرافضة هي الآنسة ميراچ، فتنتقل حصتها كاملة إلى السيد أديم القصاص… ولا يحق لأي طرف المطالبة بها مستقبلًا.

ساد صمت ثقيل…
صمت لم يقطعه سوى صوت أنفاس متسارعة.
قبض أديم على يديه بقوة حتى ابيضت مفاصله، بينما لم تفارق عيناه ميراچ…
أما هي، فكانت تنظر إليه بالقدر نفسه من الصدمة… فهي الأخري لا ترغب في هذا الزواج، ولا تستطيع استيعاب لماذا اختارها نبيل تحديدًا لتنفيذ وصيته.

ثم أغلق المحامي الملف أمامه، وقال بحسم:
قدامكم تلاتين يوم فقط… بعدها يسقط حق الرافض، وتُنفذ الوصية كما أراد المرحوم الحاج نبيل القصاص… دون أي استثناء.

ساد صمت خانق، وكأن الهواء قد انسحب من الغرفة…
لم يجرؤ أحد على النطق بحرف…
كان أديم لا يزال واقفًا، صدره يعلو ويهبط بعنف، بينما عيناه لم تغادرا ميراچ لحظة واحدة… نظرات حادة، مليئة بالغضب والرفض، حتى شعرت وكأنها متهمة بجر..يمة لم ترتكبها…
أما ميراچ، فقد كانت تقبض على حقيبة يدها بقوة حتى شحب لون أصابعها، ثم قالت بصوت متحشرج كأنها تُبرر إتهام تشعر به فى عيون أديم:
والله العظيم… أنا معرفش أي حاجة عن الوصية دي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *