سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الاول الى الرابع
رفعت ميراج عينيها إليه في هدوء، وكأن كلماته لم تهز فيها شيئًا…
لم تتراجع خطوة…
عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت ببرود:
اطمن… آخر حاجة ممكن أتمناها إني أبقى جزء من حياتك.
ضاقت عيناه.. قائلًا:
يبقى خليكِ في حالك، ومتقفليش فى طريق.
ابتسمت بسخرية خفيفة قائلة:
الطريق مش ملكك يا أديم… ولو القدر حكم إننا نمشي فيه سوا، دي مشكلتك زي ما هي مشكلتي.
اشتد فكه، واقترب منها أكثر قائلًا:.
أنصحك متختبريش صبري.
رفعت حاجبها وقالت بثبات:
وأنا أنصحك متفكرش إن كل الناس بتخاف منك.
ساد الصمت للحظات..
ظل أديم يحدق فيها، ثم ابتسم ابتسامة باردة وقال:
هنشوف… مين فينا هيستحمل التاني أكتر.
أجابته دون أن ترمش:
أنا مش داخلة منافسة معاك… أنا جاية أنفذ وصية جدي وبس.
مال برأسه قليلًا وهو يرمقها بنظرة حادة.
متفرحيش أوي… وجودك في الشركة هيكون أصعب فترة في حياتك.
ابتسمت ابتسامة واثقة… قائلة:
يبقى حاول متتعبش نفسك… لأنك مش هتقدر تخليني أمشي.
اشتعلت عيناه بالغضب، لكنه اكتفى بأن قال:
الأيام بينا.
ردت بهدوء وهي تحمل حقيبتها:
فعلًا… الأيام بينا.
استدار بعنف، وفتح الباب بنفس الوقت عاد المحامي ينظر لهما، ثم قال وهو يزفر:
واضح إن تنفيذ الوصية مش هيكون سهل.
ابتسمت ميراج ابتسامة هادئة وقالت:
عمر الحاجة الصح ما كانت سهلة.
تنحنح المحامي وهو يغلق الملف أمامه، ثم نظر إلى أديم وميراج بالتبادل… قائلًا:
فيه نقطة أخيرة يا جماعة… بما إنكم وافقتوا على تنفيذ الوصية، يبقى لازم تتفقوا على معاد كتب الكتاب والزفاف، علشان نبدأ باقي الإجراءات القانونية.
ساد الصمت…
ثم خرجت من أديم ضحكة ساخرة قصيرة، هز بها رأسه وهو ينظر للمحامي وكأنه سمع نكتة.
زفاف؟!… إنت أكيد بتهزر.
اعتدل في وقفته، ثم أردف بتهكم واضح:
كفاية أوي كتب الكتاب… إنما فرح وزفة وكلام من ده لأ طبعًا.
التفت إلى ميراج بطرف عينه، ثم أكمل ببرود مستفز:
وعلى فكرة… ممكن نختصر الموضوع كله ونعمله في بيت المأذون. عشر دقايق ونخلص، بدل الشو الإعلامي اللي مالوش لازمة.
ظل وجه ميراج ساكنًا، وكأن كلماته لم تمسها، ثم قالت بهدوء:
وأنا أصلًا مش فارق معايا الفرح.