سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الاول الى الرابع
ضحكت لميس باستخفاف سائلة:
أمال مين؟ واحدة من اللي أرقامهم كتير،بس غريبة إنك بقيت تقفل من غير ما ترد.
لم يجب… فقط ظل ينظر إليها..
ولوهلة، تمنى لو يستطيع أن يخبرها أن أكثر ما يؤلمه ليس عدد النساء في حياته…
بل أن المرأة الوحيدة التي ما زالت تسكن قلبه تقف أمامه الآن، وتعامله كأنه رجل غريب لا يعني لها شيئًا…
انتبهت لميس إلى صمته، فتغيرت ملامحها قليلًا.. قائلة:
مالك بتبصلي كده.
أشاح سليم بعينيه سريعًا، وقال:
ولا حاجة.
لكن ميراچ، التي كانت تراقبهما في صمت، لم تصدق تلك الـ”ولا حاجة”
ففي نظرة سليم نحو لميس شيء لم تستطع الكلمات إخفاءه…شيء يشبه الندم.
ويشبه الحب أكثر مما ينبغي.
ظلت لميس تنظر إلى سليم، ثم قالت بإصرار:
أنا لسه عند رأيي يا سليم… ميراچ مش جاهزة للجواز ده، وأنت عارف إنها مضغوطة.
رد سليم ببرود:
وأنا عند رأيي برضوه… الجواز هيتم.
تفوهت لميس باعتراض:
حتى لو هي مش مرتاحة؟.
أجابها:
هي وافقت.
هزت لميس رأسها باستياء قائلة:
وافقت لأنها محاصرة من كل ناحية، وإنت عارف ده كويس.
صمت سليم لحظة، ثم قال بحسم:
ومهما كان، أديم وافق، وميعاد كتب الكتاب اتحدد…يعني مبقاش ينفع تتراجع دلوقتي.
توقف ثم نظر لـ ميراچ نظرها ظاهرها الدعم باطنها الطمع قائلًا:
ميراچ. أنا عارف إنك خايفة ومضغوطة، وعشان كده أنا اللي هساعدك تعدي المرحلة دي… لكن التراجع دلوقتي هيضيع كل حاجة.
قالت لميس بغضب:
كل حاجة بالنسبة لك هي المكسب.
نظر إليها سليم طويلًا، ثم أجاب:
ومش هكدب عليكِ… أيوه، أنا شايف المكسب. لكن شايف كمان إن الجواز ده ممكن يكون في مصلحة ميراچ.
اعترضت لميس:
وإنت قررت عنها.
تفوه براحة:
لأ… هي قررت.
اقتربت لميس من ابنتها، وأمسكت يدها بحنان قائلة:
ميراچ وأنا مش هضغط عليكِ.. لو في أي لحظة قلتي مش عايزة، أنا هقف جنبكِ حتى لو الكل وقف ضدكِ.
نظر سليم إلى لميس، ثم إلى ميراچ، وقال :
بلاش إنتِ تضغطي عليها يا لميس، خلاص كتب الكتاب إتحدد، وكل شئ وجب التنفيذ.
ثم اتجه نحو الباب،
خرج سليم، وبقيت لميس وميراچ في صمت ثقيل…
نظرت لميس إلى ابنتها، وقالت بحزن:
أنا خايفة عليكِ يا ميراچ.