سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الاول الى الرابع

توقفت تنظر لـ كارلا ثم تفوهت بتحفيز وتحذير:
متبقيش زيي، اللى خلاكِ قدرتي تخلي أديم يخطبك مره سهل ترجعيه تاني، وإسمعي كلامي شوية تنازل فى سبيل الوصول لـ أديم متأكدة هيبقي لهم أثر كبير، من أنك تطارديه بمكالمات الموبايل، لازم تحاوطيه تبقي قدام عنيه وقريبة منه، يشوفك دايمًا قدامه.

تنهدت كارلا بنرفزة قائلة بإستسلام:
مع آني بكره الراجل العجوز ده، وبحس هو كمان بيبادلني نفس الشعور فاكرة يوم حفلة الخطوبة كان مكشر وحزين، زي اللى مات له عزيز بس مُضطرة أمثل وأتحمل، عندي مساچ فى النادي وبعدها هروح أتحجج بالزيارة يمكن يكون قديم رجع من الشغل وأقابله.
❈-❈-❈
بـ مطار بُرج العرب بالأسكندرية
كان صوت المذياع الداخلي يّعلن عن وصول تلك الرحلة القادمة من “روما”

بمدرج الطائرات.. بعد ان ترجلت من الطائرة وقفت قليلًا تستنشق الهواء…حتى تشبعت رئتيها، زفرت نفسها قائلة:
رجعت تاني يا إسكندرية، فعلًا هواكِ مش زي أي هوا… كل مكان هنا وحشني، بس في مكان لازم أروحه الأول.

بعد قليل بداخل المطار تبسمت وهي تُشير بيدها لتلك المرأة التى إستقبلتها بعاطفة جياشة،قائلة:
وحشتيني أوي يا حبيبتى.

تبسمت وهي تضمها قائلة:
دول هما شهرين يا ماما،إنتِ كنتِ عندي فى روما.

تبسمت والدتها وعادت تضمها بحنان..قطع ذلك صوت أجش يرحب بها…رفعت رأسها ونظرت له وتبسمت قائلة:
“فارس” مكنتش متوقعه أشوفك النهاردة.

تبسم وهو يمد يده لمصافحتها قائلًا:
عرفت صدفة من طنط وقولت لازم أستقبلك فى المطار.

تبسمت بهدوء وهي تشعر بغصة،ربما أرادت أن يستقبلها شخصًا آخر أكتر قُربً منه لكن بالتأكيد كعادته مشغول بملذاته التى لا تعرف الى أين وصل الآن،نفضت ذلك قائلة:
أنا أساسًا مش مطولة هنا فى إسكندرية وهرجع روما تاني، زيارة عالسريع كده.

إبتسم فارس قائلًا:
وإيه سبب الزيارة السريعة دي.

نظرت لوالدتها التي أجابت بدل عنها:
بلاش الوقفه كده فى المطار، المكان زحمة ودوشة.

تبسمت بهدوء قائلة:
فعلًا.

بينما عرض فارس:
عربييتي فى الجراچ بتاع المطار..

قاطعته:
كويس تاخد ماما والشنط وأنا عندي مشوار مهم لازم أروحه وهبقي أرجع بـتاكسي.

كاد يسأل لكن هي لم تُخبره..والتزمت الصمت إستسلم لذلك وغادر مع والدتها، بينما هي أخذت سيارة أجرة…
تسير بها بين أرقة الأسكندرية، تعود ذاكرتها تنتعش باحداث وأماكن مازالت تحتل مكانة فى قلبها …. الى أن وصلت أمام ذلك المنزل الفخم
ترجلت من السيارة وقفت أمام الباب الخارجي الذي سُرعان ما إنفتح لها…دلفت تبتسم تسير بالممر تنظر الى تلك الخديقة تتذكر حلوي ذلك العجوز الذي كان يُعطيها لها،شغبه معه حديثه المرح بأنه سيمنعها من الدخول،لكن هي تتشاقي عليه وتمرح حوله وهو سعيد بذلك،كأنها حفيدة حقيقية له.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *