سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الاول الى الرابع

حيرة وغضب يتنافسان بعقله…
نطق إسمها بغلول:
ميراچ

بنقس اللحظة أغمض عيناه وفتحها، نظر أمامه رأي دخولها الى المقر عبر زجاج الشُرفة… تنرفز بعصبية وهمس بغضب:
طبعًا متأكد طمع سليم هيخليها توافق بسهولة مفكره هسيب لها الاختيار.

قرر برأسه لكن أولًا كان لابد أن يعطي لها شعورًا بالكراهية والمقت…
خرج من مكتبه… يعلم اين وجهته التالية
❈-❈-❈
بينما قبل دقائق ترجلت ميراچ من السيارة توقفت لحظات تستنشق الهواء، سنوات مرت على مجيئها الى هنا…
دخولها اليوم مختلف، لكن برأسها قرار واحد لن توافق على تلك الوصية، لن تجعل تلك الوصية سببً فى ضياع عام من عمرها تجني منه التعاسة، مقابل إلقاء نفسها وسط أمواج أديم.. لينتهي كل شئ وتعطي قرارها للمحامي الخاص التى أتت من أجل لقاؤه.

دلفت الى المصعد الخاص بالمقر، كادت تضغط على ذر المصعد.
لكن تفاجئت حين
دفعها بيده الى داخل المصعد لم تشعر كيف رفعت يدها وصفعته على صدره بالقُرب من عُنقه… بقوة وغضب… شعر بألم من الصفعة… وضع يده على صدره، ينظر لها عيناه كالموج هائجة بغضب يكاد يبتلعها.. قبل أن تستوعب ما فعلته، تجمدت في مكانها… اتسعت عيناها وهي ترى ملامحه تتبدل، وكأن صفعتها لم تمس صدره بقدر ما مست كبرياءه…
ابتلعت ريقها بصعوبة، وتراجعت خطوة للخلف حتى التصق ظهرها بجدار المصعد البارد… أما هو، فظل ساكنًا لثواني، يضغط بكفه على موضع الصفعة، ثم أنزل يده ببطء…
ثبت نظراته عليها، وعيناه تعصفان بغضبٍ كبحه بصعوبة، وصوته خرج منخفضًا، لكنه كان أشد رهبة من الصراخ:
لولا إنكِ بنت … ما كنتِيش خرجتِِ من الاسانسير ده واقفة على رجليك.

ارتجف صدرها مع كلماته، لكنها رفعت ذقنها بعناد يخفي خوفها وقالت بصوت مهتز:
وأنت لولا إنك تجاوزت حدودك… ما كنتش مديت إيدي عليك.

اشتد فكه حتى برزت عضلاته، واقترب منها خطوة، فتقلصت المسافة بينهما، بينما بقيت هي ثابتة، رغم أن قلبها كان يخفق بعنف، تخشى أن يسمع دويه قبل أن تنطق بكلمة أخرى…

نظر لها بتسلية وهو يقترب أكثر وأكثر وهي لم يعُد هنالك متسع من الهرب…
تنحنحت بحشرجة صوت تحاول الثبات أمامه قائلة:
من فضلك إفتح باب الأسانسير، المحامي مستنيني فى مكتبه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *