سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الاول الى الرابع
أما ميراچ، فظلت تحدق في الباب الذي أغلقه والدها، وقلبها يخبرها أن الأيام القادمة لن تكون سهلة…
خصوصًا أن علاقتها بـ أديم أشبه بعلاقة الأعداء، كل منهما يحمل فى قلبه ما يجعله يبغض الآخر حد النهايه…
والسؤال برأسها:ي
كيف يجتمع عدوين… تحت سقف واحد.
والإجابة وحدها كافية لتجعل القادم قد يكون أشد خطورة مما يتخيل الجميع.
❈-❈-❈
بـشقة نورهان…
انتفضت كارلا من مكانها، وراحت ذهابًا وإيابًا أمام والدتها، بينما تتحدث بنبرة مشحونة بالحقد والريبة:
أديم من يوم ما جده غار واتوفى وهو متغير… أنا حاسة إن في حاجة حصلت، حاجة إحنا مش عارفينها.
رفعت نورهان عينيها إليها بقلق، فسارعت كارلا تقول:
ورجوع الغبية ميراچ دلوقتي مش صدفة… أكيد وراه سر… العجوز نبيل كان بيدلعها بطريقة غريبة… يمكن كانت عنده أغلى من أحفاده اللي من صلبه.
توقفت فجأة، وعقدت حاجبيها وهي تستعيد بعض المواقف القديمة في ذهنها… قائلة بحقد واضح:
أنا فاكرة كويس نظراته ليها… معاملته… حتى لما كان أديم بيختلف معاها، كان دايمًا بيقف في صفها عليه..كان نفسي اعرف إيه السبب. اللي يخليه متعلق بيها بالشكل ده؟
قالت نورهان بحذر:
مش حفيدة أخته يمكن كان قلبه بيعوض النقص… بعدين له تفترضي يكون فى أسراؤ.
ضحكت كارلا بسخرية، وهزت رأسها بنفي قائلة:
لأ… أنا مش مقتنعة…ميراچ هنا مش صدفة.. ورجوعها دلوقتي بالذات معناها إن في حاجة مستخبية، حاجة ممكن تقلب كل اللي إحنا بنخطط له، كله من الغبي أديم.. بعد ما كنت فكرت إنى وصلت له وإتخطبنا، رجع يقولى مش مستعد للجواز دلوقتي، ودماغه هدف بعيد عن الحب والجواز، بغبائي بدل ما أتمسك بيه وافقته، قولت أكيد فترة وهيرجع تاني، لكن فات مدة وهو وهو لحد دلوقتي ولا كأنه كان في يوم خاطبني!
ضغطت كارلا على شفتيها، وبدت الغيرة واضحة في عينيها.
– والأسوأ إنه من ساعة ما ميراچ ظهرت، بقى مختلف أكتر… كل اهتمامه بقى الشغل وكمان موضوع الوصية، وكأنه نسي أصلًا إني موجودة.
قالت نورهان بهدوء:
يمكن حاجه فى موضوع الوصية هو اللي شاغله.
التفتت كارلا إليها بعينين حادتين:
وإيه اللي يخلي الوصية تشغله للدرجة دي؟ إلا لو فيها حاجة تخص ميراچ… أو تخصه هو.