سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الاول الى الرابع

دخلت الى الداخل إستقبلتها إحد الخادمات تبسمت لها قائلة:

جدو “نبيل”.

إستغربت الخادمة من نُطقها قائلة:
إنتِ مين.

نظرت لها قائلة:
أوضة جدو نبيل اللى على التراس.

إستغربت الخادمة من ذاك…لم تهتم بها وصعدت رغم محاولة الخادمة معرفة من تكون،لكن صمتت الخادمة حين فتحت باب غرفة العجوز وتفوهت بمحبة وإشتياق:
جدو نبيل.

إستغربت أكثر من رد ذاك العجوز:
قلب جدو نبيل…

قال ذلك وهو ينزع ذاك القناع عن وجهه حتى أنه حاول النهوض لكن ضعف جسده منعه توجهت نحوه سريعًا…إنحنت تُقبل وجنتيه ثم رأسه…
ضعفه زاد ودموع سيل من عينيه ينظر لها بلوم ثم ثقة قائلًا:
كده خمس سنين مفكرتيش فى جِدك تقولى انزل أشوفه وأطمن عليه،لو مكنتش كلمتك مكنتيش هترجعي إسكندرية.

إنحنت على يده تُقبلها قائلة:
صدقني الشغل كان واخد كل وقتي هناك…إنت وحشتني أوي أوي،وكنت بطمن عليك من أونكل نصر و…

تبسم الذي دخل يتحدث بمرح قائلًا بمفاجأة:
ياااه أخيرًا إتقابلنا تاني.

تبسمت له،إقترب منها ونظر نحو العجوز قائلًا بمرح:
كده يا جدي مش كنت تقولى رفيقة الدراسة هنا فى الڤيلا.

تبسم الجد قائلًا:
دي مش رفيقة دراستك…دي رفيقة قلبي،أتولدت وإتربت على إيدي أنا اللى أختارت إسمها زمان…كنت عاوز أسميها ” سراب ”
على إسم جدتها المرحومة أختى، لكن منه لله سليم قالي إسم قديم… وجاب إسم غريب كده وقال بنفس المعني بس مودرن.

تبسمت له قائلة:
“ريان” كمان كان بيقولى أخبارك يا جدو.

نظر نحو ريان وتبسم بإمتنان، ثم نحوها، قائلًا بنهجان:
سيبنا لوحدنا يا ريان.

تبسم ريان وضع إحد يديه حول عنقه قائلًا بمرح:
توزيعه دي عشان تنفرد بالموزة، عالعموم هسيبك معاها بس بلاش تتشاقي… هروح أخد شاور..

ضحكت كذالك الجد، عاد ريان الحديث لها:
متمشيش هوصلك، أهو نتكلم مع بعض شوية زي زمان،وناكل دُرة عالكورنيش، زي أيام الصياعة.

ضحكت وامأت برأسها بغصة، لكن ليس وقتها.

غادر ريان وتركهما معًا لحوار من الذكريات والعتاب على أعوام مرت كانا بعيدين..
أجزم نبيل داخله بأن لن يدعها تغادر من هنا مرة أخري، بل هنالك فكرة برأسه ستربطها هنا.
….. ــــــــــــــ
بعد قليل
شعرت بإرهاق نبيل وإمتثالها لغفوة… نهضت من جواره، ذهبت نحو باب الغرفة، وقفت لحظة تُلقي عليه نظرة قبل أن تُغادر… أغلقت باب الغرفة، سارت بالممر بنفس الوقت صدح هاتفها.. أخرجته من حقيبتها… تبسمت حين قرأت الرساله، أخفضت وجهها كي تُعيد الهاتف الى حقيبتها وهي تستكمل سيرها، لم تنتبه أنها إقتربت من السلم ودون إنتباة منها كادت تضع قدمها على الهواء، لكن هنالك من جذبها من خصرها قبل ذلك…
إلتفت بوجهها بنفس الوقت إنفك ذلك المشجب التى كانت تجمع به شعرها فإنسدل بنعومه يلف معها…
إلتقطت أنفاسها، مع وضع يدها على صدره العاري…
لحظات غائبة، همست:
أديم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *