سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الاول الى الرابع
هزت كارلا رأسها سريعًا بنفي قائلة:
لأ… لو مجرد فلوس، ميراچ ما كانتش رجعت… وخصوصًا إنها رجعت في التوقيت ده بالذات.
ثم سكتت لحظة، قبل أن تقول بنبرة أكثر توترًا:
أنا حاسة إن العجوز كان محضر لها حاجة… حاجة تخليها أقوى مننا كلنا.
❈-❈-❈
بعد أيام
في شقة لميس…
كانت ميراچ تجلس أمام المرآة بصمت، بينما وقفت لميس خلفها، تمسك بفرشاة صغيرة وتضع اللمسات الأخيرة على وجهها…
لم تكن يد لميس ثابتة تمامًا… كلما اقتربت من وجه ميراچ، شعرت بغصة تخنقها… كانت تحلم بهذا اليوم…منذ سنوات، كانت تتخيل أن تجلس ميراچ أمامها، تضحك بخجل، بينما تجهزها بنفسها لزفافها، وتظل طوال الوقت تخبرها كم تبدو جميلة، ثم تبكي وهي ترى ابنتها تخرج من بيتها إلى الرجل الذي اختاره قلبها.. لكن الواقع كان أقسى من كل أحلامها.. حتى ميراچ لم تكن عروسًا سعيدة… هذا الزواج ليس احتفالًا بالحب… بل استسلامًا..استسلامًا لشيء أكبر منهما جميعًا… رفعت لميس ذقن ميراچ برفق، ثم مررت الفرشاة على وجنتها… قائلة بحنان:
ارفعي وشك شوية يا ميراچ.
امتثلت ميراچ، لكن عينيها ظلتا معلقتين بانعكاسها في المرآة.
همست:
أنا مش عارفة أنا بعمل إيه.
توقفت يد لميس للحظة…
نظرت إليها عبر المرآة، ثم قالت بصوت حاولت أن تجعله ثابتًا:
ولا أنا.
التقت عيناهما في المرآة…
ابتسمت ميراچ ابتسامة باهتة، وقالت:
كنتِ نفسك تجهزيني كده يوم فرحي، صح.
ارتعشت شفتا لميس… أنزلت الفرشاة ببطء. قائلة
كنت أتمنى أجهزك وأنا مبسوطة… وأفضل أزعق لكِ عشان دموعك هتبوظ الميكب.
ضحكت ميراچ ضحكة قصيرة موجوعة.. قائلة بمرح كاذب:
وأنا كنت هفضل أقولك سيبيني أعيط.
ضمت كتفيها بحنان قائلة:
وانا كنت هقولك عيطي براحتك بعد ما نصور.
ساد الصمت… لم تستطع لميس أن تكمل.
اقتربت منها أكثر ضمتها أقوي ، ثم نظرت إلى وجهها طويلًا.. قائلة:
بس مكنتش أتمنى أشوفك وأنتِ داخلة على جواز وإنتِ حيرانه كده.
خفضت ميراچ عينيها شدت لميس على كتفها…
ضغطت عليها بقوة، وكأنها تحاول أن تمنحها من قوتها.
ثم التقطت أحمر الشفاه، وقبل أن تضعه، توقفت وسألتها:
لسه مصممة؟
رفعت ميراچ عينيها إلى المرآة… وفي انعكاسها، رأت امرأة تضع على وجهها ابتسامة لا تشبهها. قائلة!:
أيوه.